رواية بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي

موقع أيام نيوز

نهي العلاقة اصلا
شيرين ببساطة كده
اميرة انتي اصلك متعرفيش عمرو
شيرين فعلا انا بعد العمر ده كله اتأكدت اني عمري ما عرفت عمرو
اميرة عموما يا شوشو كل المطلوب منك اليومين دول انك تتجنبي مواجهات و تتجنبي اللوم و انك تحسسي بالذنب الفترة دي محتاجة منك تراقبي من بعيد و تتصرفي وقت اللزوم عشان اي تصرف غلط مش حيكون في صالحك
يعني مش حتقدري تيجي معايا
ميار مبتسمة سوري يا حبيبي بس انا لفيت لما هلكت مع علا و ريم انتي ليه مقولتليش من الاول انك رايح حفلة تبع الشركة انهاردة
علي و قد بدي عليه الضيق ما افتكرتش و عموما خلاص انا نفسي مش عايز اروح
ميار و قد وضعت يدها علي خده طب خلاص انا حاجي معاك
علي و امسك بيدها اقولك انا حاروح و ارجع علي طول و نبقي نسهر سوا مع بعض
ميار و ماله
دار المفتاح في الباب ليعلن عن وصوله لم يجد صوت لبناته الاثنين استوقفه رائحة عطر قوية للغاية استغرابها و توجه الي غرفة نومه ليجد ريم امام المرآة تسمر و هو ينظر اليها و الي ما ارتدت فستان اسود سوارية ضيق جدا جدا رغم انه للمحجبات حجاب صغير كشف جزء
من شعرها المصبوغ و مكياج كامل و اخيرا عطر كان قويا للغاية
ظل ينظر لها في غير توقع منه لما كانت عليه و كأنه يقول في نفسه امال ريم راحت فين
كسر الصمت و هو يسأل مستغربا ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده انتي رايحة فرح ولا ايه
التفتت وردت صح فعلا انا رايحة فرح بس مش دلوقتي الجمعة الجاية
ببالغ استغرابه رد فرح علا
صمت و كأنه يتفحصها بعينه جيدا ثم اكمل طب و انتي لبسه كده ليه يعني
ابتسمت و ردت ببرود ده الفستان اللي حاحضر بيه فرح علا هه ايه رأيك
شعر بغليان الډم في عروقه و هو ينظر الي فستانها الضيق الي حد ان عقله لم يستوعب ان زوجته ستخرج امام رجال غيره بهذا المنظر اقترب خطوات منها حتي وقف امامها وجها لوجه و رد انتي حتروحي فرح علا كده بالشكل ده
ردت بهدوء رغم شعورها بالقلق ايوة
تنهدت ثم اكملت هو الفستان مش عجبك
امتلئ وجهه بالغيظ و خرج صوته هادرا و قد امسك بذراعيها انتي فاكرة نفسك رقاصة ولا فاكرة نفسك متجوزة سوسن
حاولت ان تدير الدفعة الي المزاح لكن هيهات لقد حكت بيدها مفتاح الغيرة بقوة لقد جعلته علي فوهة بركان قاب قوسين او ادني من الانفجار في وجهها عند اي لحظة
خرج صوته متوعدا الفستان ده ترجعيه فورا ويوم فرح علا حذاري اشوف المكياج ده علي وشك و البرفان ده و اياك اشوف شعرة طالعة من الطرحة فاهمة
لم ترد و اتجهت لتجلس علي طرف السرير ثم وضعت يدها علي خدها و تصنعت الحزن و الضيق من طريقة كلامه معها و اخيرا استطاعت ان تنزل بعض الدموع لتكمل المشهد تنهد و جلس الي جوارها و نظر اليها مليا ثم مد يده ليمسح دموعها و تحدث بهدوء انتي بټعيطي ليه دلوقتي
ريم انت مش شايف طريقتك معايا عاملة ازاي كل ده عشان قلت اهتم بنفسي يوم في فرح علا فيها ايه لما البس فستان و احط ميكب انا مش حاكون اول ولا اخر ست تعمل كده
علاء و قد امسك وجهها بين يديه لا فيها كتير علي فكرة فيها ان كل واحد حيشوفك مش حيقدر ينزل عينه من عليكي انتي مشوفتيش شكلك في المراية كان عامل ازاي
ردت بهدوء بس انا مش حاقدر ارجعه يا علاء ده تفصيل مش جاهز و مبقاش فاضل علي فرح علا الا يومين تقدر تقولي اعمل ايه دلوقتي اروح يعني باي حاجة و خلاص
تنهد علاء ثم رد مواسيا خلاص يا ستي لكي عليا ننزل نجيب فستان مكانه
ريم بثقة ايوة بس انا الفلوس اللي كانت معايا خلصت
تنهد ثم ابتسم ميهمكيش يا ستي المهم عندي تكون هدوم واسعة و محترمة اتفقنا
اطلت ابتسامة هادئة علي وجهها و ردت اتفقنا
ارتدت ملابسها و استعدت للخروج الي عنوان الحفل المذكور في احدي الاندية الرياضية نزلت السلالم الي شقة حماتها و طرقت الباب لتجد علا امامها
علا باستغراب علي فين يا بنتي
ميار زافرة رايحة الحفلة اللي علي رايحها اصلي حسيت انه نزل مضايق قلت احصله ليكون زعلان مني
علا ماشي يا عم الله يساهلوا علي الله بس علي يقدر
ميار مبتسمة لا انسي سلام
علي انغام الموسيقي الصاخبة تجمع كل العاملين بشركة المحمدي بين تجمع اعداد من العاملين و عدة شركات منافسة و بالتأكيد اجواء اتفاقات جديدة و صفقات جديدة كانت الحفلة وقف علي علي بعد من الجميع واضع يده في جيبه و هو ينظر الي الجميع و من ان الي اخر كان ېختلس النظرات باتجاه مي و التي كانت بدورها تتجاهله منذ ان بدء الحفل اقترب منه ماجد ووقف الي جواره مستغربا ايه يا ابني مش راشق مع موزة من الحفلة ليه دي الحفلة مدرغمة موزز
زفر علي بضيق و رد انتي مش حتبطل طريقتك دي ابدا انا اصلا مخڼوق اوي و عايز امشي
ماجد ساخرا والله انت فقري اوي يا علي حد يسيب حفلة زي دي ويمشي يا ابني اتفرج ملي عينك و اتمتع
زادت كلماته من ضيق علي الذي الټفت ورد انا ماشي
استوقفه ماجد بيده طب سلم علي الغلبانة اللي نازلة فيك شكر من الصبح حتي
استغرب علي كلامه ورد قصدك مين
ماجد مبتسما وهو يشير الي مي قصدي مي
زاد كلامه استغراب علي و رد مي بتشكر فيا انا
ماجد يعني منتش عارف دي مفيش حد الا وقالتله انك انت اللي دربتها وكنت السبب في نجاحها
نظر علي باتجاه مي ليجدها لا تعيره اهتماما و تبعد انظارها عنه ليقرر علي عندها انه سيرحل مهما حدث و يلتفت بضيق و غيظ ليغادر مكان الحفل باتجاه بوابة الخروج
اقتربت ميار من بوابة الدخول تسأل عن مكان حفل شركة المحمدي يجيبها الامن فتتجه الي الدخول ليبدو ان علي خارجا و يبدوا ايضا عليه الضيق وقفت مكانها تنتظر مجيئه اليها لكن من خلفه كان هناك من هرولت باتجاهه و نادت لتستوقفه بصوتها علي يا علي
وقف علي علي اثر الصوت و الټفت مي
مي و هي تحاول التقاط انفاسها انت كنت ماشي و لا ايه
علي بضيق ايوة في حاجة
مي مبتسمة مش حتستني تشوف التكريم اللي عامله شاكر بيه
علي زافرا لا
مي مستوقفة لخطواته انت زعلان مني يا علي
علي بضيق لا
مي مش انت اللي طلبت ان المعاملة تبقي رسمي ممكن اعرف مضايق ليه مني مع اني بنفذلك طلبك
علي بعصبية انا مش مضايق علي فكرة و بعدين انتي مش حتضايقني بالعافية بس المفروض اني في بينا احترام متبادل مش دي الطريقة 
لم يستطع ان يكمل لانها وضعت يدها علي شفاتيه ثم قررت ان تكمل هي علي انا انا بحبك حتي لو انت مش عايز تحس او تفهم ده بس دي الحقيقة الحقيقة اللي حاولت اهرب منها لكن مقدرتش انا عارفة انك متجوز و عارفة انك بتحب مراتك و متقدرش تستغني عنها بس ڠصب عني حاولت كتير امنع مشاعري جوايا لكن مقدرتش انا اسفة يا علي حقيقي اسفة بس اوعدك اني حاخرج من حياتك و مش حاسببلك اي مشاكل ان تصمت تفتكري انا صغير لدرجة اني مفهمش اللي قدامي من اول يوم يا مي و انا حاسس بكل كلمة قولتيها بس دايما كان في مشكلة مش اني متجوز لا اني بحبها عارفة انا ظروفي مع ميار كانت دايما ماشية في سكة اننا نخسر بعض بس انا و هي مكناش عايزين اكتر من اننا نكمل حياتنا سوا مهما حصل و مهما كانت ظروف انا اسف اوي يا مي صدقني انا اتمنالك كل خير بس بس انا حبي لميار اكبر من اعجابي باي ست تانية
الټفت خارجا من المكان يشعر ببعض الشعور بالذنب مما قاله ولكن صورة ميار و كلماتها كانت المسيطر علي قلبه و عقله عند هذه اللحظة اما ميار فكانت في احدي سيارات الاجرة تبكي و قد تذكرت كلمات ريم لها 
ظهر الاربعاء
دق الهاتق و اتجهت للرد الو ايوة ازيك
رد ماهر بهدوء ازيك انتي يا عبير عاملة ايه
عبير پخوف و هي تنظر خلفها خاشية ان يسمعها احد الحمد لله انت عامل ايه
ماهر الحمد لله هه فتحتي مصطفي في موضوع الطلاق و لا لسة
عبير ممكن افتحه بس بعد فرح علا و كريم صعب اكلم دلوقتي في الطلاق
ماهر طب علي الاقل جسي نبض و لا حتي اتلككي عشان يرضي
قبل ان ترد عبير اتاه صوت طارق يا ماما يا ماما
عبير بتلعثم طب اقفل انت دلوقتي و انا حابقي ارجع اكلمك
وضعت السماعة پخوف و التفتت بعصبية في ايه يا طارق
طارق مستغربا من عصبيتها مفيش عايز نسكافية قبل ما انزل عندي امتحان كمان ساعتين و عايز اشربه قبل ما انزل
عبير بضيق وهي تزفر حاضر ما هو مفيش غير ماما ماما كل شوية اووووووووف
مساء الاربعاء
طرق الباب الي المنزل الصغير و دخل ليتوسط الاربعة الجالسين زجاجات البيرة توسطهم و هو يزفر ثم وجه كلامه لابراهيم الذي كان يزفر الدخان من انفه بقوة عايزك علي فكرة
قدم ابراهيم الجوزة من يده لعبد الرحمن و رد و انا تحت الامر بس شد انت الاول مساء الخير يا عوبد
عبد الرحمن بضيق و هو يبعدها عنه ما انت عارف اني مليش في الحاجات دي
ليرد احد الجالسين ايه يا عم صاحبك الفرفور ده معلش بقي عدم اللاموأخذة القاعدة هنا للرجالة و بس
ابراهيم بعصبية ايه انت حتنسي نفسك ولا ايه انا صاحبي يقعد مكان ما يعجبه
ثم نظر لعبد
الرحمن و اكمل قوم بينا طيب من هنا نتمشي و نتكلم يا عوبد
خرجا سويا و اخرج ابراهيم من جيبه سجارة باتجاه عبد الرحمن امسك
زفر عبد الرحمن و رد يا اخي قولتلك مليش فيه
ابراهيم ساخرا عمرك ما حتسترجل ابدا ماشي
اشعل السېجارة و اكمل خير
عبد الرحمن بضيق البت اللي اسمها سلمي تخيل حلقتلي اديتني كلمتين في جنابي اخر مرة وقال ايه انا بتشتغل عند ابويا يعني متنساش نفسك
ضحك ابراهيم بشدة فقط من اجل اثارة غيظه ثم رد و الله انت تستاهل اكتر من كده انا من الاول اقيلك ارشق في سلمي و تبت فيها انت بقي اللي مصمم علي سارة عايز سلمي تعملك ايه بقي بعد ما يحيي دبك قدامها عقلة في الشارع زمانها مش
تم نسخ الرابط