رواية بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
كنت مشغولة شوية
سهي امال حبيب القلب مجاش انهاردة ولا ايه
داليا ساخرة قصدك كريم لا كريم انهاردة وبكرة اجازة اصله مشغول علي اخره فرحه قرب
تعالات ضحكات الاثنين ثم ردت سهي وانتي ناوية تسيبي الفرح يعدي كده علي خير
داليا عيب يا بنتي انتي تعرفي عني كده بردوا تعالي معايا
اتجهوا الاثنين الي سيارة داليا فتحوها وركبوا الاثنين مدت داليا يدها وسحبت كيس هدايا وقالت لسهي ايه رأيك
نظرت سهي لكيس الهدايا وردت ايه ده
داليا ساخرة دي تبقي هديتي لكريم وناوية اسلمها له يوم فرحه
سهي باستغراب فيها ايه الهدية دي اوعي يكون متفجرات
داليا بضحك تقدري تقولي حاجة زي كده انا فعلا ناوية افجر الفرح
علا رنين الهاتف فاتجه للرد سلام عليكم
مي وعليكم السلام ازيك يا بشمهندس علي
علي بضيق اهلا يا بشمهندسة خير
مي بانزعاج من لهجته خير يا استاذ علي انا بس كنت عايزة اطمن عليك انت مش جاي انهاردة
علي لا يا بشمهندسة اصل المدام عندي تعبانة شوية اكمنها حامل وكده فمش حاقدر اجي حضرتك كنتي عايزة حاجة
مي بضيق لا ابدا الف سلامة عليها عموما انا كنت باطمن علي حضرتك مع السلامة
علي مع السلامة
الټفت ليجد ميار قد قامت من سريرها ايه اللي قومك يا ميار
ميار الموضوع مش مستاهل كل ده يا علي انا اصلا بقيت كويسة
اقترب منها علي واحتضانها بجد خضتني يا بنت الايه حتة خضة
ميار وهي تبكي معلش يا علي بجد اسفة
علي باستغراب مالك بس يا ميورة انتي اتحسدتي ولا ايه
ميار وهي تمسح دموعها لا بقيت كويسة
علي وهو يمسح وجهها بكفه مالك بس يا ميار حاسة انك تعبانة نروح للدكتورة
ميار وهي تحاول الهدوء لا خلاص يا علي بقيت كويسة صدقني بجد بقيت كويسة
علي مازحا طب روحي ارتاحي وانا حاحضر الفطار انهاردة بس اي خساير في الارواح انا مش مسئول اتفقنا
ضحكت ميار وردت فطار ايه يا علي ده الضهر اذن
علي يا ستي المهم ممكن مقادير البيض المسلوق لو سمحتي
ميار ضاحكة يا خبر البيض المسلوق مرة واحدة بس ده صنف صعب اوي يا علي
علي نعمل ايه بقي المهم تبقي راضي عننا يا جميل
ميار مبتسمة راضية يا حبيبي ربنا يخليك ليا
انهت ليلتها بجملة واحدة تصبح علي خير
وتركته طوال الليل يفكر في كلامها وفي اخر جملة قالتها شوف يناسبك يوم ايه و نروح سوا علي اي مكتب مأذون وننهي اجراءات الطلاق
مر اليوم كله دون مواجهات اخري لكن علاء لم يجد امامه سوي التودد من بناته سبيل سبيل لعل ريم لما تري ما بينهم من مزاح ولعب تعيد نظرتها للموضوع مرة اخري
ريم اثرت الصمت خصوصا بعدما رجعت من شقة ميار وانهمكت في اعمال المنزل
دخل علاء للمطبخ خلصتي الاكل ولا لسه
التفتت ريم لترد ايوة خلاص
علاء و هو يتابع معالم وجهها الواجم تحبي اساعدك في حاجة
لم تلتفت ريم وشعرت بسخرية في داخلها وردت لا انا خلاص حاغرف الاكل دلوقتي
اقترب علاء منها ورد طيب
ظل واقفا في المطبخ يتابعها ثم حاول ان يتحدث في اي شئ ولكنه صدقا لا يعرف من اين يبدأ بدأت تضع الاطباق فحملها وخرج بها الي السفرة وعاد مرة اخري الي المطبخ ليعيد الامر حتي اتي الي ريم محاولا المزاح السفرة جاهزة يا فندم علي الله خدمة تعجب سيتك
لم ترفع ريم وجهها حتي تنظر له واكتفت بحمل ابريق الماء وكوب وخرجت من المطبخ جلست علي السفرة وبدأت في اطعام بناتها دون النظر او الكلام الي علاء
قطع علاء الصمت تسلم ايدك
لم ترد ريم ولم تعقب كانت تشعر بسخرية تزيد بداخلها كلما تكلم وما كان يزيد من سخريتها ان ما قالته اميرة من ردة فعله علي طلب الطلاق هو ما حدث التودد لها ولبناته ومحاولة الهروب من المواجهة والباقية بالتأكيد ستأتي
مرت ثلاثة ساعات بعد الغداء ولازال الحال هو الصمت خرجت ريم من المطبخ وهي تحمل صنية عليها كوبان من النسكافية وضعت الصنية بينما علاء يلعب مع بناته نظر الي ريم وهي تسحب بعض الكتب وتجلس بها علي السفرة ترك بناته والټفت اليها مستغربا ايه الكتب دي يا ريم انتي بتذاكري
ريم وهي تنظر الي الكتب ايوة يا علاء عايز حاجة
علاء وهو يجلس علي الكرسي المقابل ما تيجي نخرج تعالي ناخد البنات ونخرج انهاردة
ريم ولاتزال عينها في الكتب معلش يا علاء بجد مش فاضية عندي امتحان بعد بكرة
علاء باستغراب ايه ده انتي بتذاكري بجد
ريم ايوة
علاء امتحان ايه
ريم امتحان في الانجلش اصلي حاخد كورس فعندي امتحان تحديد مستوي وبعد كده حاقدم في المركز وحاخد كورس
علاء مقولتليش يعني الموضوع ده قبل كده
ريم مجتش مناسبة وبعدين اديني قلت اهو
شعر علاء بالغيظ من طريقة تجاهلها زفر بشدة واخيرا باضطرار من شدة غيظه ممكن نتكلم بخصوص الطلاق ممكن تدي نفسك فرصة تفكري كويس احنا في بينا بنتين صغيرين مش معقول يتربوا من غيرنا احنا الاتنين مهما كان انتي مش حتقدري لوحدك و لا ايه
رفعت ريم وجهها بهدوء و ردت متقلقش يا علاء انا مش حاكون لوحدي انا حاقعد مع ماما والبنات اي وقت عايز تشوفهم انا مش حامنعك منهم حتي لو كل يوم وانا ان شاء الله حاشتغل والحياة حتمشي مش بتوقف علي حد و لا ايه
علاء بغيظ ياه ده انتي مرتبة نفسك و لا كأن حاجة حتحصل ولا كأني فارق معاكي
ريم وهي تنظر بضيق زي ما انت رتبت حياتك مع سوسن من غير ما تاخد رأيي انت عايز تحطني قدام الامر الواقع وعايزني بعدها اعمل ايه اتعامل عادي ولا كأن حاجة حصلت تعمل اللي انت عايزه وبعدين انا اساعدك ويمكن كمان اعينك صح اقولك لا يا علاء مدام اتجوزت اتنين لازم تعدل بينهم لا يا علاء وفر وقتك لمراتك التانية وفر عدلك لبيتك التاني وانا حاستعين بربنا واكمل حياتي مع بناتي وبعدها اذا ربنا اراد وعوضني بالراجل اللي يستهالني اوكي مكنش اديني مع بناتي
اشټعل علاء و رد ببالغ الغيظ طب انا مش حاطلق يا ريم وابقي وريني حتعملي ايه ساعتها
ريم بلامبالاة حاعمل يا علاء بس خلينا بالمعروف احسن
علاء بغيظ لا يا ريم طلاق مش حاطلق
ريم خلاص بس اوعي تزعل لو قررت ادخل ابيه
عمرو واخلي الموضوع بايده و ساعتها انا واثقة انك حاطلق
جذبها من ذراعها طلاق ايه ده بقي اللي حيبقي بايد عمرو لا يا ريم القرار ده قراري وانا مش حارجع فيه انا اللي بايدي اطلق او لا مش عمرو
قام من مكانه و كان متوجه لغرفة النوم
فقاطعته ريم بتحدي خلاص يبقي خلع حارفع قضية خلع
تسمر في مكانه ثم الټفت لريم نعم خلع انتي عارفة انتي بتقولي ايه
ريم بهدوء انا باقول الامور تنتهي بما يرضي الله و بلاش مشاكل وباقول اني في الاول حادخل عمرو انا عمري ما حاخد الخطوة دي الا لو وصلنا لطريق مسدود
لانت صوتها ونظرت بود يا ريت بلاش نوصل للخطوة دي
علاء بضيق يعني مفيش فايدة
ريم خلينا نفضل ولاد عم نفضل نحترم اللي بينا من عشرة قبل اي حاجة
علاء بفراغ صبر طب علي الاقل نحضر فرح علا متجوزين قدام الناس
ريم ماشي وانا موافقة
نظر علاء الي ريم نظرة لم تستطع تفسرها ثم نظر الي بناته الاثنين بكثير من الهم و هو لا يعرف هل سيستطيع ان يواجه هذه الخطوة ام لا
الحلقة الخامسة و العشرين
كانت كلماتها تدوي في اذنه و شعور قاټل بالذنب يملئه كيف لها ان تكون علي علم بكل ما قالت و تكمل معه الحياة كأن شيئا لم يكن ما الذي دفعها لتتحمل
طرق الباب ليسمع ردها من الداخل ايوة حاضر حاضر يا اللي بتخبط فتحت الباب لتصدم من رؤيته امامها عمرو
بكثير من نظرات الغيظ و الضيق نظر اليها دفع باب الشقة ليدخل ثم اغلقه خلفه
بكثير من السخرية نظرت زيزي باتجاه عمرو الذي لايزال علي
نظراته المملؤة بالغيظ و قالت انا بردوا قلت الشوق حيجيبك يا عمرو بس كنت متوقعة الزيارة دي بكرة مكنتش متخيلة انك حتيجي انهاردة
اقترب عمرو منها ونظر اليها بقوة ثم بادرها بصڤعة دوي صوتها بقوة اشعرت زيزي ان زلزال قد اتي الي المكان وضعت يدها علي خدها ثم نظرت اليه مصډومة انت بتضربني هي حصلت يا عمرو
بدأ صوتها يعلو و قد قررت المواجهة انت مين انت عشان تجرأ تعمل كده
قررت ان ترفع يدها لترد الصڤعة لتجده امسك يدها بقوة وقام بليها واقترب منها ليتحدث في اذنيها و قد خرج صوته متوعدا انتي اللي فكرة نفسك مين انتي حتة واحدة مش محترمة عرفتها يومين و اهم راحوا لحال سبيلهم بس اظاهر ان الذوق مبينفعش مع اللي زيك انا بكرة حاودي الشيكات اللي معايا القسم عشان لما تنامي في الحجز تبقي ساعتها تعرفي ان الله حق و مش بس كده انا حاقدم بلاغ حاتهمك فيه بسړقة العيادة بتاعتي وحبايبي كتير ممكن يخدموني في الموضوع ده
دفعها امامه لينظر اليها وقد جذبها من كلتا ذراعيها بس انا باقول بلاش اهو بردوا في يوم من الايام كان اسمك مراتي صح يا حلوة
لم ترد و اكتفت ببعض الدموع لتجد من امسك شعرها بين يديه بقوة و قد زادت حدة صوته صح و لا لا
ابعدت يده و ردت بعصبية هو كان ايه حصل لكل ده كل ده عشان اتصلت بيك و كنت عايزة اشوفك
عمرو بسخرية و الله يعني انتي مش عارفة كل ده ليه زاد عمرو من نظرات غيظه و تقدم امامها و بدي انه ينوي علي صڤعة جديدة لتتحرك هي خطوات للخلف و قد ملأها الكثير من الخۏف حتي تصدم باحدي المقاعد لتسقط عليها جالسة عندها يزيد ما حدث من اضطرابها فتجد عمرو يجذبها من ذراعيها ليوقفها امامه مين اللي بيتصل بشيرين و بيحكلها اللي بيحصل
ثم ېصرخ في وجهها انطقي
تلعثمت كثيرا و ملأها الخۏف وردت مين اللي بيتصل بشيرين
عمرو بعصبية ما انا باسألك لما الاقي مراتي عارفة التفاصيل اللي بينا يبقي ده معناه ايه فهمني
ابتلعقت ريقها و ردت متلعثمة انا انا معرفش حاجة عن الموضوع ده زاد ردها من غيظه و عصبيته و لم يتمالك نفسه الا و قد صفعها مرة اخري هذه المرة اردتها ارضا فصړخت انت اكيد اجننت يا عمرو اكيد اجننت
عمرو و قد جذبها من شعرها لتقف من الارض وقد بدأ ېصرخ فيها لا لسة مجننتش بس ناوي اوريكي الجنان حتنطقي و تقولي مين اللي بيتصل و لا اكمل عليكي
لم تستطع زيزي ان تصمد امام مواجهته و رغم
متابعة القراءة