رواية بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
بيقول كده بس حيتأخر شوية
يارا هو بابا بقت مواعيده غريبة اوي بقي بيتأخر بالليل وبالنهار
يمني ما هو دكتور وطبيعي ان مواعيده تكون كده
ثم نظرت ليحيي الذي كان شاردا يحيي يحيي
يحيي بانزعاج هه في حاجة
يوسف مالك يا ابني انت لسه صغير ع الكلام ده
ضحك اخواته الا يحيي الذي نظر لهم بضيق ورد ما بس خفة بقي مش ناقصة استظراف
شيرين ليحيي في ايه يا ابني مالك اخواتك بيهزروا معاك
يحيي بضيق لا مفيش بس متوتر شوية عشان الامتحانات
ثم قام من مكانه ليتجه الي غرفته فقاطعته شيرين مش حتكمل اكل
يحيي ولايزال علي ضيقه شبعت
حينها كان عمرو يوقف السيارة امام منزل اسراء و الابتسامة تعلو شفاتيه يا تري فاهمتي المحاضرات
ولا لسه في حاجة مش مفهومة
اسراء مبتسمة لا الحقيقة انا انهاردة مليت معدتي ومليت دماغي بجد المفروض ان انا اللي كنت ادفع تمن الغدا علي الشرح الوفي للمحاضرات
عمرو مبتسما ولا يهمك يا ستي كفاية انك فتحتي نفسي علي الاكل والشرح
اتجهت اسراء لفتح باب السيارة من اجل النزول فاستوقفها عمرو بيده التي امسكت يدها اسراء
تسمرت علي كرسيها ولكنها التفتت لتقع عيناها في عينه لتجد نفسها امام سؤال منه يا تري يا اسراء انتي بقتي شايفني ازاي دلوقتي
اسراء وقد استسلمت امام نظرات العيون مش فاهمة تقصد ايه يا دكتور عمرو
عمرو وقد اقترب منها لينظر لها عن كسب قصدي لسه شايفني عمرو المفتري علي الطلبة بتوعوا بردوا
اسراء وقد قفزت الابتسامة الي وجهها بشدة يهمك رأيي يا دكتور
بقرب اكثر رد لو مكنش يهمني مكنتش سألتك
اسراء لا اكيد دلوقتي غير قبل كده تقدر تقول ان الدفعة كانت ظالمة حضرتك
اما عمرو فلم يسعه سوي ان يدير محرك السيارة ليعود بكل ضيق الي بيته
رفعت رأسها بعد ما كانت قد اسندته علي كتفه ونظرت له لتجده شاردا وقد بدي عليه الضيق فسألت بقلق مالك يا مصطفي
مصطفي بضيق مفيش حاجة يا سارة متشغليش بالك
سارة ولاتزال علي قلقها لا يا مصطفي انت بقالك كذا مرة بتيجي تقعد ساكت او تتكلم بالعافية وبعدين تمشي يا ريت تقولي مالك ولا انت مش عايز تشاركني همومك
زفر بشدة ورد يعني اليوم اللي باجي فيه حاقعد اكلمك كمان في مشاكلي
سارة طب لو مكنتش انا حاسمعك مين حيسمعك قولي طارق لسه مش بيكلمك
مصطفي بضيق لا طارق حاله عجبني ولا عبير ولا سلمي بنتي حتي عبد الرحمن اللي شغال عندي هو ابراهيم
سارة بقلق خصوصا بعد ذكر اسم عبد الرحمن ليه بس مالهم
مصطفي وقد بدي عليه الهم طارق بقي علي طول برة البيت ومش بيجي الا علي النوم ومفيش بيني وبينه اي كلام من يوم ما عرف وعبير مش عارف متغيرة اوي عمالة تهتم بنفسها بس مش عارف ده ليه دلوقتي يا تري طارق قالها ولا هي حاسة بالذنب ولا ايه بالظبط
قاطعته قبل ان يكمل وقد شعرت بالغيرة يمكن بتعمل كده عشان تحببك فيها من تاني
الفها مصطفي بذراعه ورد لا قلبي حاسس ان في سبب تاني ويمكن تكون عرفت بس مش فارق معاها اصلا
سارة طب والباقيين
مصطفي قصدك سلمي وعبد الرحمن وابراهيم سلمي دايما قافلة علي نفسها سرحانة وسي عبد الرحمن مبقاش بيقعد في المعرض قد ما بيستأذن ودايما سايب شغله لابراهيم وابراهيم ده انا طول عمري مش مرتاحله رغم اني مشوفتش منه حاجة في الشغل بس حاسس انه عايز يزيح عبد الرحمن وياخد مكانه بس انا مش عايز اقطع عيشه عشان عارف اهله
ثم زفر بضيق بجد مبقتش عارف اعمل ايه
سارة رغم فرط القلق طب اللي مخاوفك ده متتكلم مع عبد الرحمن فيه ولو علي سلمي هي بتسمع كلامك اقعد معاها وكلمها المهم يا مصطفي بلاش تشوفهم كده وتسكت انت قولتلي قبل كده ان سكوتك مع عبير اكتر حاجة انت ندمان عليها بلاش تكرر ده دلوقتي
نظر باعجاب بالغ اليها ورد انا مش عارف حياتي من غيرك كانت حتبقي ازاي يا سارة بجد ربنا يخليكي ليا
في صباح اليوم التالي جلس امام مكتبه ليتابع عمله ليجد من اقتربت لتجلس امام مكتبه وقد بادرت بفتح الحوار صباح الخير يا بشمهندس علي
رفعت علي وجهه ثم خفضه مسرعا صباح النور
مي بتردد هو انت زعلان مني في حاجة يا بشمهندس
علي وهو ينظر الي اوراق عمله ابدا يا بشمهندسة بس انتي عارفة وقت الشغل يدوبك
مي طب انا ممكن اطلب منك خدمة ولا صعب اصل انت عارف انا مليش حد ممكن يساعدني والحقيقة انا باثق فيك
اضطر علي الي النظر اليها ورد بضيق اتفضلي
مي بتردد بعد ما رأت طريقته ممكن تقولي علي سمسار شقق كويس اصلي بادور علي شقة ايجار بدل اللي انا فيها وكمان عايزة اغير عنواني عشان طليقي انت عارف مش عايزاه كل شوية يهددني
علي وقد شعر بالشفقة عليها طب يا بشمهندسة انا عارف سمسار كويس وحاكلمه يشوفلك الشقة اللي انتي عايزاها
مي بفرحة وقد قامت لتتجه الي مكتابها مش عارفة اشكرك ازاي بجد يا علي
ثم تلعثمت قصدي يا بشمهندس علي
كانت شاردة وهي تشعر بالضيق تحتسي الشاي ولكن ربما لا تشعر بالزمن
قاطعتها علا وهي تنظر لها مالك يا ميار ايه حكايتكم انتي وريم هي مشيت وشكلها كده مشيت زعلانة وانتي علي طول سرحانة ومبوزة ينفع كده قبل فرحي
ميار وقد حاولت ان تبتسم ولكنها حقا لم تستطع معلش يا علا ما هو الجواز يوم كده ويوم كده ولا انتي فاكرة ايه
علا باستغراب انتي يا ميار اللي بتقولي كده انا كان دايما بيتهيقلي لو اي حد قال كده ممكن لكن انتي لا
ميار وقد بدي عليها الهم اظاهر الست مننا مهما عملت مفيش فايد اقولك اظاهر ان الحذر فعلا لا يمنع القدر
علا بقلق ايه يا ميورة مالك بجد علي عمل ايه
ميار تنهدت بضيق ثم اكملت شرب الشاي ولم ترد ثم التفتت الي علا وقد قررت تغيير الموضوع انتي يا عروستنا بقي فاضلك حاجة ولا خلاص كده
علا وقد فهمت لا خلاص انا تقريبا كل يوم لما باطلع من الشغل كنت باجيب شوية حاجات وتقريبا كده خلاص
شردت ميار في كريم هذه المرة وفيما كانت معه ونظرت لعلا التي ابتسمت لمجرد الكلام عن يوم عرسها وبدت سعيدة لاقتراب ذلك اليوم
مش ممكن قولي انك بتكدب
كريم بتوتر لا مش باكدب انتي سألتني علي الحقيقة واديني قولتلك
ريم بحزن يعني انت فعلا تعرف بنت غير علا
كريم مبررا كنت يا ريم اقسم بالله انا ناوي اقطع علاقتي بيها نهائي بس مستني الفرح يعدي بس مش اكتر خاېف تفكر تقابل علا وتعرفها عشان كده قلت انايمها لحد ما الفرح يعدي
ريم وقد زاد حزنها او كأنها ادركت ان الزمن قد رد ما فعله كريم بعلا لها تنيمها تعرف يا كريم انا مش حانصحك لانك اصلا اكبر مني انا بس حاقولك يوم ما تحس بالندم ابقي افتكرني
طب بطلي عياط بقي يا بنتي
لم تستطع اسكات دموعها بعد ما حدث الټفت يحيي للحظة الي الخلف لينظر لها ثم نظر باتجاه السائق الذي سأل حتنزلوا فين
يحيي بضيق اخر الشارع اللي جاي يمين
اخيرا وقفت سيارة الاجرة لينزل منها يحيي ثم يمني وسلمي تقدم يحيي ليسبقهم بخطواته الي ان فتح الباب ودخل الي شقة جدته خلفه دخلت يمني التي كانت تحاول تهدئة سلمي التي كانت لاتزال تبكي وبمجرد ان جلس الثلاثة نظرت مديحة اليهم بقلق مالكم ايه اللي حصل
ثم نظرت الي يحيي سلمي مالها
قامت سلمي قبل ان يرد و وقفت امام يحيي لو فاكر انك عشان ابن خالي اني حاسمحلك تتصرف معايا بالطريقة دي تبقي غلطان انت مش من حقك تزعقلي في الشارع ولا حتي تكلمي كده ولما يجي خالو عمرو انا حاقوله علي اللي حصل
وقف يحيي و رد بهدوء وماله انا اصلا عايز البيت كله يعرف ان سلمي بنت عمتي المصونة مدية عبد الرحمن موعدها بتاعة الدروس عشان يستناها بعد كل درس مش كده
سلمي بعصبية اخرس انت ازاي تقول عليا كده انا عمري ما كلمت عبد الرحمن من يوم ما وصلني يوم ما اضرب بسببي
يحيي بعصبية كدابة انا شوفته وهو موصلك مراجعة الكيمياء ولحد باب البيت لما ركبتي معاه التاكسي عموما انا ميهمنيش تركبي معاه ولا لا انتي حرة في نفسك انما يوم ما يمني تكون معاكي لا فاهمة
اجهشت سلمي بالبكاء الذي لم يحرك ساكنا في يحيي بينما يمني نظرت له بضيق ليه كده بس يا يحيي انا متأكدة ان سلمي مكنتش تعرف انه جاي عند الدرس واصلا احنا عارفين سلمي كويس
مديحة ليحيي واد يا يحيي انت فاكر نفسك كبرت تكلم بنت عمتك كده الكلام ده لو عمامك هنا كان بقالهم معاك كلام تاني ازاي تقولها كده ومين عبد الرحمن ده كمان اللي سلمي حتديله مواعدها
يحيي لجدته امال كل يوم والتاني بينطلها ليه وعايز منها ايه
ضړبت مديحة كفا بكف وردت تقوم تسيب الحمار وتتشطر علي البردعة مادام بيغلس علي بنت عمتك توقفله هو راجل لراجل مش تمسك في بنت عمتك
يمني لجدتها ومين قالك انه معملش كده عبد الرحمن كان مستنينا تحت البيت خلصنا الدرس لقيناه مفيش خمس دقايق كان يحيي بيضربوه والاتنين فرجوا علينا كل زميلنا والمستر كمان
قبل ان تجيب
مديحة كان هناك من يفتح الباب وهو يلقي السلام سلام عليكم
مديحة لعلي وعليكم السلام يا علي كويس انك جيت تشوف العيال دي
علي مازحا مين اللي عيال الشحوتة دول بقوا عيال
نظر علي الي الثلاثة وسأل باستغراب مالكم متخنقين ولا ايه
ثم الي سلمي مين اللي زعلك يا سمسمة
سلمي وهي تمسح دموعها مفيش يا خالو انا خلاص طالعة شقتنا
علي وقد اقترب من سلمي ووضع يده علي كتفها لا مش طالعة غير لما افهم ايه اللي حصل
نظر يحيي ليمني طب يلا بينا احنا
اتجه يحيي ليخرج ولكن قبل خروجه شعر بالذنب من طريقته وعاد ووقف امام سلمي سلمي انا بجد مش قصدي ازعلك بس اللي اسمه عبد الرحمن ده زودها اوي وانتي يمكن بتتعاملي بسلامة نية بس في الاخر لازم تعرفي ان كده مينفعش هو ممكن يستغل كده ويضايقك اكتر وانا بجد خاېف عليكي زي ما انا خاېف علي يمني
علي باعجاب لا راجل يا يحيي ولا كبرت يا عم يحيي فين لما كنت بتتعلق في بنطلوني عايز مصاصة الله يرحم
ضحكت سلمي ويمني و شعر يحيي بالاحراج ورد بقي كده الكسفة دي طب انا عايز مصاصة بقي وما اشوف حتجيب ولا لا
علي مازحا لو سلمي قالت عفونا عنك
متابعة القراءة