قلب ليس من حقه الحب

موقع أيام نيوز


من الطعام ... اتاها الاتصال من المجهول ذاته وبكلمات بذيئة جدا ...مرت خمس ايام عليها كانها خمس سنواات..بينما هو ..يطمئن عليها من خلال باسل ...دون ان يخبره انه يمكث لدى ميرنا .....اما ميرنا فقد كانت سعيدة جدا بقربه ...وكان ستيفن لا يكل ولا يمل من محاولات التقرب لها ....اتى اليوم السادس ...وهو يوم مناقشة آسر ...كانت تدعو له كثيرا و قلقة عليه....لم تذهب الى المشفى او الجامعة فى هذا اليوم ...فضلت المكوث بالمنزل بذلك نصحها باسل ...كانت متعبة قليلا ...انها التاسعة صباحا ... جالسة بحجرة المعيشة تقرأ القرآن ....كانت ترتدى بيجامة بيتى ..كملابس النوم يوجد عليها رسومات اطفال ..وترتدى نظارتها الطبية الحمراء ....انقضت ساعات ...ولم يأتها خبر منه ...تليفونه مغلق وكذلك باسل ويمن ....ترى ما حدث له ...اذن المغرب ...تناولت افطارها ...ثم مكثت على حالتها ...تنظر الى النافذة باعين قلقة ومنتظرة...
اما هو ..كان قلقا للغاية ...مر على منزله ...قليلا ...تأمله ...ثم سال الحارس عنها ..اخبره انها لن تذهب لاى مكان اليوم....وصل قاعة المناقشة ...وجد باسل فى انتظاره ...الذى ما ان رأى ميرنا حتى ...
باسل هلا ميرنا ...عن اذنك بدى احكى مع آسر على انفراد ...
ميرنا لا يوجدمشكلة ...انا ذاهبة لقاء صديقتى ...دقائق وساعود....لن اتاخر حبيبى ..
آسر ماشى روححى ....
باسل تعا لهون ...وين مرتك 
آسر ببرود ماهى راحت اهه ..المهم كنت عايزنى فى ايه 
باسل بدى اسالك عن سمية يا بنى ادم ...وينها ....ليش مو اجيت معك ...
آسر اولا هى مش مهتمة ...ثانيا كنت بايت عند ميرنا وتاخرت ...
باسل امممم مشان هيك يعنى ...ع فكرة هى كانت تسالنى عنك يوميا ...وكمان هى ...ولا مو هلا ...يلا يا بطل ادخل ..
آسر هى مالها 
باسل مو وقته ...
آسر لما اخلص لينا كلام ...المهم دعواتك ..
ناقش آسر رسالته وحصل على درجة الامتياز مع مرتبة الشرف ...وقد اثنى عليه المشرفون والمناقشون ...هنئه اصدقائه و زوجته ...
ميرنا يجب علينا ان نحتفل معا ...سنذهب لمكان جميل ...
آسر معلش يا ميرنا بلاش النهاردة ...بكرة ان شاء الله ...
ميرنا بضيق ستذهب لها ..
آسر ميرنا ...مش ناقص حد يعكر فرحتى ...قولتلك بكرة ...يلا عشان اوصلك ..
ميرنا لا ...ساذهب مع كريس 
جاء باسل لآسر ...
باسل بتهكم ليش راحت لحالها ....بيصير تتركها لحالها ..
آسر انا مروح ...تعالى نكمل كلامنا فى الطريق ...
باسل لا انا ماراح روح ع البيت ...انا رايح بيت عمو بسام بدك شى 
آسر قبل المناقشة كنت قولتلى هتقولى حاجة عن سمية 
باسل دير بالك عليها...صحتها مو منيحة ...مابعرف شو فيها ...بس انا عم لاحظ هالشئ ...بالايام اللى فاتت .باينتها مو داقت الاكل ... نصحتها انه تبأى بالبيت هاليومين ....
آسر بقلق يعنى مالها 
باسل ما فيها الا العافية ممكن هالشئ من الصيام ....لكن دير بالك ...ومرة تانية الف مبروك ..سلام 
آسر سلام
كان قلقا عليها ...تذكر انه هاتفه مغلق ...ففتحه ليجد العديد من المكالمات الواردة له من سمية ...شعر بالحنق من نفسه ......ركب سيارته متوجها لمنزله ...اما هى نامت على الاريكة على وضعها ....ناظرة الى النافذة ...دخل المنزل ...ثم وجدها هكذا ...زكانت تنام ونظارتها ما زالت ترتديها ...جلس على طرف الكرسى مقابلها ...ظل يتأملها ...مد يده ليملس على شعرها ...ولكنها استيقطت فجأة ....شعرت به ..فاستيقطت ....تراجع للوراء...اما هى عدلت جلستها ونظارتها ...
سمية بقلق عملت ايه فى المناقشة ...طمننى ..
آسر مبتسما الحمد لله ...ربنا وفقنى ..
سمية بسعادة الف مبروك ...ربنا ينفع بيك الاسلام والمسلمين يارب ...
آسر مازحا انتى ايه اللى عملاه فى شعرك ده 
سمية بعدم فهم ماله 
آسر عارفة كنت بتريق على مى لما كانت تعمله كده ...كنت بقول عليهم ارنين ..ولكى ان تتخيلى توابع الكلمة 
سمية بضيق بس الحمد لله انا مش مى اختك ولا حاجة تخصك عشان تتريق ...انت مبتزهقش من تريقتك عليا ...
آسر كنت هزر معاكى ...متزعليش ...
سمية بتعجب بجد بتهزر طيب كويس ...بالمناسبة ...كل غيبة بسلامة ..
آسر الله يسلمك ...
سكية وهى تهم بالنهوض الف مبروك مرة تانية ...متنساش تتصل بيهم تفرحهم ..
آسر انتى رايحة فين 
سمية طالعة لاوضتى الجو برد هنا .....
آسر طيب ..فطرتى ...
سمية الحمد لله ...انت فطرت ..اجهزلك الفطار 
آسر ايوة فطرت لانى عامل حسابى ان ...
سمية مقاطعة الاكل اللى هنا مسلوق واككل عيانين وانت مبتحبوش صح ...
آسر لا ...لانى كنت عامل حسابى انك مش هترضى تعمليلى فطار ولا تعبرينى ...
سمية بابتسامة ان بعض الظن اثم ...عن اذنك ..
كانت مڼهارة حقاا...شربت وشربت وشربت ...حتى ثملت ...كان هناك يراقبها بكل شوق ...باعين عاشقة ....متمنية امتلاك ما تراه ...كانت حالتها مذرية ...توجه لها ..انها ثملة ...
ستيفن كفى ميرنا ...ارجوك ...
ميرنا پبكاء لماذا ....لماذا .....لماذا تهتم لامرى ....الست انت من تركتنى وحيدة بهذا العالم ....تركتنى دون ان تخبرنى ما السبب ..لقد احببتك بشدة ستيف ....نعم احببتك ....لماذا جئت الان ....اخبرنىى ....لماذا ..لماذا ..لا احد يحبنى....انه قد احبها هى....اقسم انه احبها ...اقسم...
ستيفن بتأثر اننى احبك ميرنا ...احبك جدا ...لا تقولى بانه لا احد يحبك ...
ميرنا لو احبتنى يوما بقدر حبى لك ...لكنت ظللت بجوارى ...اتدرى كم عانيت ...كم بكيت ...كم كان چرحك غائرا ...لا لا تدرى ...
ستيفن ك انا تالمت اكثر منك ...صدقينى ...ومازلت اتالم حتى الان ...
ميرنا تحاول النهوض ولكنها سقطت لا فائدة من هذا الهراء ...دعنى اذهب لبيتى ....
ستيفن يساعدها ليس بهذه الحالة سادعك....ساوصلك للبيت 
ميرنا ان شاهدك زوجى سيقتلك .....انه عربى ...
ستيفن لقد شاهدته كثيرا ....فليشاهدنى مرة ليعلم من انا ...
ميرنا حقا ....اذن هل رأيت كم هو وسيم ..انه افضل منك ...
ستيفن لا ميرنا انه ليس كذلك ...انه يشبهنى قليلا ليس الا ...هيا لاوصلك بيتك ... حبيبتى ...هيا ...
اوصلها ستيفن بسيارته ...كانت ثملة للغاية ...بكت طوال الطريق...نامت اثناء الطريق ...وصل لمنزلها ....حاول ايقاظها ...لم تستيقظ ...بل همهمت ببعض كلمات لم يفهما ...حملها ..ودخل بها المنزل اجلسها على الاريكة واعد لها فنجانا من القهوة ...لقد كانت فى عالم آخر ...لاتدرى اى شئ ....
ستيفن هيا حبيبتى ...تفضلى ...علك تستيقظى قليلا ...
ميرنا لا ...لا اريد ان استيقظ ....لماذاتركتنى ستيفن ...لماذا ...
ستيفن بتاثر ليس الان ميرنا ...اننى ساذهب الان قبل مجئ زوجك ...
ميرنا ....زوجى لا لن ياتى ...
ستيفن حسنا ...سامكث معك الليلة ...هل تمانعين 
ستيفن بصوت حنون هامس اوووه حبيبتى ....لو تعلمين ما اعانيه الان من الام فراقك لى ...
ميرنا وانا ايضا ...
....نامت ...ثم استيقظت من اثر السعال ....كان الجو باردا جدا .. ..ولم تضبط المدفئة جيدا ....حاولت النهوض ...لقد عاودها الالم مرة اخرى ...قامت بضبط المدفأة ..ثم نظرت لوجهها فى المرآة ...انه شاحب قليلا ..وشفاهها تميل الى الزرقة ....انه مؤشر ليس بالجيد اذن...اخذت دوائها ...لكنه لم يجد نفعا هذه المرة ..زال الالم ..وبقى السعال . ...هبطت لتعد لها مشروبا دافئا ...كانت متعبة حقا ....استيقظ فى الوقت المحدد...ثم اغتسل وابدل ملابسه وهبط لاسفل ..كان يسمع صوت سعالها وهو على الدرج....توجه الى المطبخ ليجدها ...واقفة مستندة على الطاولة بيديها ...وتاخذ نفسها بصعوبة قليلا ...ذعر من مظهرها ...اسرع نحوها ....اقترب منها ...لم تشعر به ...
آسر بقلق سمية ....مالك 
سمية بتعب معرفش...الكحة.... جاتلى.... شديدة....شديدة اوى ...معرفش
وجد وجهها الشاحب ...وعينيها الذابلتين ...وشفاهها المائلة للزرقة ...ارتعاش يديها ....عدم انتظام انفاسها ...اصابه بالقلق الشديد 
آسر طيب تعالى قعدى وانا هتصل بباسل ييجى يشوف مالك ...تعالى ...
سمية مسرعة لا ..لا ..ملش لزوم ...تلاقية شوي برد وقلب بنزلة شعبية ...متقلقش ..وبعدين انا لو فى حاجة هعرف 
آسر طيب ..تعالى اقعدى بس ..تعالى ...
جلست سمية على الكرسى اما هو ..قام باحضار بشكير لها ليدثرها قليلا ثم اعد لها بعض الاعشاب ..ثم ناولها اياها ....جلس بالكرسى المقابل لها...كان قلقا عليها بشدة.... تاملها ....ليجد هاتين اليدين الصغيرتين ترتعشان بشدة ...وهى تسعل ...حرك كرسيه ليكون بجوارها اخذ منها الكوب ليشربها اياه ...
سمية انت تعمل ايه انا هعرف اشربه لوحدى ..
آسر هششش انتى م شايفة ايدك بترتعش ازاى ...كده هيتدلق عليكى وتتحرقى ...اشربى وانتى ساكتة..
سمية بحرج حاضر ..
اما آسر كان يشربها كطفلته ...اما هى كانت تشعر انها بعالم آخر ...انه بجانبها ويسقيها بيده ...ويقوم بمسح فمها بمنديله ...انه هو ....يبدو على محياه القلق عليها .....انها حقيقة ...انتهت من مشروبها الساخن...ثم قال لها بخفة ..
آسر امرى لله هقوم اعمل السحور...س متاخديش على كده ..
سمية وهى تحاول النهوض وعلى ايه ...انا هعمله ..
آسر انتى قايمة ليه ..قلتلك اقعدى ...
حاولت سمية النهوض ..ثم اتكئت على الطاولة ....شعرت دوخة بسيطة ...جلست فجأة مرة اخرى بيد ممسكة براسها ..واخرى على بطنها وهى ما زالت تسعل....الټفت لها ثم شاهدها كذلك ...توجه نحوها مسرعا ...امسك بوجهها ...انتابتها قشعريرة بجسدها ...نظر بعينيها بعمق ...وقلق 
آسر انتى مش كويسة ابدا ..مالك ....
سمية انا ..انا ...عايزة ادخل الحمام عن اذذنك ...
نهضت سمية متوجهة للحمام بخطوات متثاقلة ..ساعدها آسر ..دخلت بسرعة ..ثم اغلقت الباب بوجهه ..سمع صوتها بالداخل ..انها تاتى بكل شئ بمعدتها ...طرق الباب عدة مرات ..لم ترد عليه ..
آسر بنفاذ صبر هتفتحى ولا ادخل ...
سمية لا ..متدخلش ...
آسر اللهم طولك ياروح ...انتى هتجنينى .زانا هروح اتصل بباسل ييجى ..
خرجت سمية من الحمام ..ان وجهها كوجه المۏتى ..مسط بيدها ...واسندها حتى جلسا على الاريكة قالت له بصوت متقطع قليلا ...
سمية لا ...انا هاخد ...الدوا ..زوهكون ...كويسة ...متقولش لحد
آسر انتى مش شايفة شكلك عامل ازاى ...ه انتى فنجان الاعشاب .رجعتيه كله جوه...
سمية بصوت منخفض بجد ...ملوش لازمة ...انا هطلع اوضتى ..هريح شوية...وهكون كويس عن اذنك ...
آسر سمية ...انتى مالك ...متدايقة منى ...
سمية لا ابدا ..وهتدايق ليه ...ده انا النهاردة رحانة عشان خاطرك اوى والله ...وكنت عايزة اعملك مفاجأة..بس للاسف مكنتش اعرف انك هتيجى ...
آسر بابتسامة باهتة بجد .... طيب ايه هى 
سمية بصوت متعب هتعرف بس مش دلوقتى ...بكرة ان شاء الله عشان ليها حكاية ...عن اذنك ...انا

هطلع...
آسر استنى ..هتطلعى من غيرماتاكلى حاجة 
سمية ابتسامة جانبية اديك شوفت شربت قعدت ساعة فى الحمام ...امال لو اكلت هخرج فى العيد ان شاء الله 
آسر ...زمان الحمام اشتكى انتى بتعرفى تهزرى اهه..
سمية تنظر الى الارض بالم على فكرة الحمام نضيف ..وريحته كمان كويسة ...فمتقرفش 
آسر بلوم انا هزر على فكرة ...وبعدين اخص عليكى ليه بتقولى كده ... يعنى لو مى مكانك تفتكرى ان انا هقرف منها 
سمية بس مى اختك ...
آسر وانتى ...سمية ...انتى غالية عندى والله ...
سمية بابتسامة جانبية الډم بيحن...ولاد عم بأى .
آسر طيب يا بنت عمى يلا ..عشان تريحى شوية قبل الفجر ...
سمية وهى تنهض لما
 

تم نسخ الرابط