قلب ليس من حقه الحب
ولازم كل حاجة عدى بالمللى ....
سمية ماشى يا باشمهندس...
آسر عليكى الدور ...
سمية بعدم فهم فى ايه ....
آسر فى الاسئلة ....وليكى مطلق الحرية ....وانا هجاوب بس ...
سمية وقد بدأت تجاوب معه متاكد
آسر انا مبقولش كلمة غير لو متاكد منها اكتر ما انا متاكد من نفسى ...
سمية ماشى ..امممم...بتحب الخيل ...
آسر جدا...بس مركبتهمش من زمان ....من وقت ما سافرت امريكا من حوالى 8 سنين...
سمية يااااه ده انت مسافر من زمان اوى ...
آسر ايوة ... نتى لسة بنوتة بضفاير
سمية بتهكم كنت طفلة ..قولها متخليش فى نفسك حاجة ...
آسر انتى عارفة انتى طفلة ليه ...اقولك ليه ...االاطفال ملايكة ...انقياء ...عندهم يا ابيض يا اسود ...ميعرفوش اللون الرمادى ....بتحبى تروحى لللعالم بتاعهم لانك متاكدة مفيش نفاق ولا مصالح ولا زيف ...الاطفال هما الحاجة الوحيدة اللى بتهون علينا الدنيا والللى فيها يا...طفلة ...
كانت سمية تتابع حديثه متعجبة من كلامه ....اهو آسر الذى ضربها وجرحها...الذى سلمها لسيف....ما الذى يقول....ما ان انهى حديثه حتى ...اوقف سيارته...ثم مسك يدها برفق شديد وحنان بالغ ..ارتبكت سمية م هذا الوضع ...ثم نظرت له ..متخوفة مرتبكة ...لتجد عيون ..من اجمل ما رأت ...انها اول مرة ترى عينيه دون القناع الزجاجى ...انها واسعة وكحيلة...ذات رموش كثيفة وحادة...يغلب عليها اللون الرمادى ...بها سر أسمه ...بهها سر أسره لها ...بهما الحب والحنان والعشق والاماااااااااان ...اما هو وجد عينين ذابلتين حزا تنظران له وهما مرتبكتان خاڤتان عاتبتان....ولكنه سواد طاغى وبياض ناصع يلمع من شدة صدق هذه العيون ...ورموش..كثيفة وطويلة..انها اجمل ما رأت عينه ...فلتقل ..اصدق ما رأت عينه ...ظل هذا الوضع دقائق...انتبهت سمية ....ثم تنحنحت...وسحب يدها بسرعة ....ولكنه نظر اليها بابتسامة واكمل طريقه..........
سمية بارتباك أظن لازم نعدى على اى محل لبس عشان نشترى منه ....مفيش هناك على ما اعتقد
آسربثقة متقلقيش...انا عامل حسابى ....
سمية ازاى يعنى
آسربابتسامة لما نوصل هتعرفى ...
سمية تتثائب لسة الطريق طويل ....
آسر افردى الكرسى وخدى البشكير من وراكى ونامى...
سمية بس انا مبعرفش اعمل الكرسى ازاى...
آسرر يادى يا بتى انتى بتعرفى تعملى ايه بس...وادى ركنة ....
ركن آسر سيارت ...ثم نزلت سمية من كرسيها على ملامحها الضيق..وفرد لها كرسى عربته الفاهرة...
آسر يلا اتفضلى ....
سمية پصدمة انت عملته زى السريركده لليه ...لا انا مش هعرف كده ..أرفعه شوية ...
آسر متتكسفيش كده احسنلك والله ...انامظبطه ع الوضع الصحيح مش هتتعبى ولا حاجة
سمية بتصميم انا مش هنام.....هه وخلينا واقفين ...
آسر بتحدى طييييييب ...
وحملها بخفة ...ثم وضعها على الكرسى تحت مقاومة منهاولكنه هدأها بنبرته صوته القوى ...وبحزم قال لها ..هتتعبى على فكرة وكده غلط عليكى يلا ....مبهزرش بتكلم بجد نامت سمية على مضض وهى تتحسبن عليه بينها وبين نفسها ...ثم دثرها...واغلق الباب ثم عاود القيادة مرةة أخرى ..تحت انغام اغنية حمزة ننمرة عصفورين ....وصل العصفوران بيتهما ...كانت سمية نائمة ..تناثرت بعض من خصلات شعرها على جبهتها ووجهها من تحت الحجاب....وقف آسر سيارته بالجراش الخاص بالقصر ...ثم نزل ..وانزل الحقائب...وفتح باب سمية ...ايقظها برفق ....
سمية بصوت نائم احنا وصلنا معقولة
آسر ايوة يلا انزلى ....دخلى الحرير اللى نازل ده ...
سمية حرير ايه ..انا مش لابسة حرير ..ده كتان ...
آسر ومرر يده على خصلها المتناثرة اتق الله دى كتان .....قومى قومى يلا ....
حسين حمد لله على السلامة يا دكتورة ...حمد لله على السلامة يا باشمهندس ...
آسر الله يسلمك يا عم حسين...معلش ممكن تاخد الشنط وديها اوضة دكتورة سمية ...
سمية ازيك يا عمو وسامية عالمة ايه ...
حسين زى الفل الحمد لله ....هى مستنياكى فى الصراية ...عن اذنكم ...
مشت سمية بجوار آسر بضع خطوات كانت خطواته سريعه كطبيبعتها...لكن خطواتها كانت خذرة للغاية فتخلفت عنه قليلا ...لاحظ ذلك ...فتوجه نحوها قلقا ...وامسك بوجهها....
آسر بقلق انتى تعبانة ....
سمية تبعد يده عنها لا ..بس يعنى ...عشان مجهدش نفسى مرة واحدة
آسر مبتسما وعلى ايه يا ستى ...
وحملها بخفة ....
سمية بضجر مش كل مرة تعمل كده نزلنى لو سمحت ...ده مش مكاه ولا وقته ..
آسر بهدوء وهو مستمر بالسير عشان متتعبيش نفسك ...وبعدين دى الشنطة بتاعتى اتقل منك ...الا انتى عاملة ريجيم من امتى ...
سمية بحزن من ساعة لما تعبت ارتحت ..نزلى لو سمحت .
آسر اراد ان يغير مجرى الموضوع طيب ايه رأيك ندخل من الباباللى ورا احنا قربنا خلاص
سمية شبه باكية نزلنى...بجد انا مبهزرش...
آسر وقد انزلها ومعالم الخۏف والصدمة بادية على وجهه انا ...كنت عايز راحتك ...
سمية لو..لو عايز راحتى...امشى على اتفاقنا...متستغلوش...عن اذنك ...
شعر آسر انه قد تسرع قليلا ...هاهى فهمته...اذن لابد من السير على الاتفاق كما تحب ....دخلت سمية ودخل بعدها آسر ...رحبت بهما مدبرة المنزل سامية ذات الوجه البشوش ...قامت سامية بتحضير الغرفة التى توجد فى الدور الاول لسمية وآسر بناءا على طلب مها....دخلت سمية الغرفة وعلى وجهها ابتسامة سخرية ...نظرت بارجاء الغرفة...انها تعرفها جيدا ولديها الكثير من الذكريات السعيد والحزينة بها ايضا...انها غرفة جدتها الكبرى سمية.....وهى وسط زحام افكارها ...سمعت صوت غلق الباب التفتت ورائها لتجده آسر قد دخل وخلع سترته ووضعها على الكرسى ثم تجول بالغرفة متأملا ديكورها وتصميمها الكلاسيكى ....تعجبت سمية من دخوله ..فنظرت له متسائلة ...فهمها آسر واجابها...
آسر حسين جاب هدومى هنا....وكمان مينفعش ابات فى اوضة واتى فى اوضة قدام الخدامين ...ده فى حقنا مش كويس...ووكمان ده سر من اسرار الحياة الزوجية ..اللى مينفعش نبوج بيها...ولا انا غلطان
لقد ووضعها فى خانة اليك....لم تجبهخ بل ظلت تظر له يغضب ...فهمها فاجابها ....
آسر السرير كبير اى نعم لكن مش بسست ....فانا هتطووع وانام على الفوتيه ده ..ها اى استفسار تانى ..
سمية لو سمت اطلع عشان عايزة اغير ...
آسر تؤ...انا هناااااااااااام ....وانتى خدى هدومك وادخلى الحمام...اعتقد ان ده الباب بتاعه ولا انا غلطان
سمية بنفاذ صبر لا ...مش غلطان ...
تظاهر آسر بالنوم على الفوتيه..بينما توجهت لحقيبتها...وفتحتها لتجد الصدمة........
سمية پصدمة يا لهوى....ايه ده ...مين اللى جاب دول هنا..
آسر متظاهرا بالنوم فى ايه ....شوفتى فار ولا حاجة
اغلقت سمية حقيبتها بسرعة ..ثم توجهت اليه باعين مرتبكة ..
سمية ها ....لا ولا اجة ...بس ...انا طالعة اوضتى فوق ...
آسر بخبث ليه هى الهدوم دى مش بتاعتك
سمية بوجه أحمر وباندفاع لا ..مش بتاعتى ..ايه اللى جابها هنا ....
آسر ازاى مش بتعتك...الشنطة دى لقتها فى اوضتك فى امريكا....باينك كنتى نسياها....ومعرفتش افتحهها...الباسوورد صعب زى صحبته ...
سمية والله...دى مفتوحة اهه...
آسر بجد ..طيب
غيرى مستنية ايه ....
نظرت له سمية پغضب ..ثم تركته وصعدت لغرفتها الاولى ...دخلتها ...هى كما هى....لم يتغير شيئا...ولكنها مظلمة...فتحت شرفتها....ونافذتها تخلل النور بداخلها ...اشيائها كما هى ولكنها مغطاة ...ازاحت الغطاء تناثرت الاتربة فى الجواءولكن ظهرت الغرفة ..الذكريات ..الطفولة ...كل شئ...فتحت سمية خزانة ملابسها ....كما هى كما رصتهم آخر مرة ....ااخذت منها ما يلزمها ...ثم جلست على الكرسى ..تفكر فيما يحاول آسر ان يفعله ...تذكرت ميرنا فجأة ...وولدهما...بكت ...قليلا...ثم دعت ربها...وجدت سى دى لوائل جسارفى حضرة المحبوب ...قد جلبته لها ملك ....وضعته سمية فى الجهاز ...جاء مقطع...قلبك حنين يا نبى ...ومفيش حنان على كوكبى الشمس طلعت من الغروب لما بتزعل ع الصبى .......ال آخره...استمعت اليها سمية وهى تهتز على كرسيها...تركته ويبدو عليها الڠضب الشديد...توضأ ثم صللى وابدل ثيابه ...سأل عنها الخادمة لتخبره انها بغرفتها ....صعد اليها لم يكن يعلم ايهم..ولكن سمع الصوت ورأى النور...فاتجه نحوها..وجدها تحتضن ثيابها جالسة على الكرسى المهتز ..ترقرت برغم عنها دموع على وجنتيها ...نظر لهاآسربندم شديد...لم تلحظ وجوده...أقبل نحوها ثم وضع يده على كتفها ...التفتت منتفضة لتجده آسر .... مسحت دموعها مسرعة...ثم نهضت ...اغلقت الجهاز....
آسر مسيبتهوش ليه
سمية كده ..عن اذنك...
آسر استنى ....
سمية خير ....
آسر امسك بوجهها انا آسف معلش متزعليش...
سمية بنفاذ صبر انا قولتلك...متستغلش الوضع اللى احنا فيه ..عن اذنك ...
تركت وحيدا بغرفتها ثم انصرفت ...الټفت فى انحاء الغرفة ..ليجدها بسيطة للغاية ...فتح مكتبها ليجد شهادات تقدير متعددة محفوظة فى الدرج ...اخرجها...واخذ ينظر لكل واحدة على حدة ...اغلبها فى مراحل التعليم المختلفة ..ويوجد بعض لاجتيازها مسابقات قرآن كريم وثقافة دينية ...ولكن جميعها....كتب عليها المركز الاول....اخرج بعض الصور لها كانت فى ذات المكان ..صور لها بجوار الماظ واخرى بجوار معلمين لها..واخرى بجوار شخ ازهرى...وواحدة كانت مع وزي سابق للتربية والتعليم...فهى كانت حازة على المركز الاول فى الثانوية العامة...تذكر والده ..حينما قال له ...صاحبى بيقولى طول ما اولاد الفيومى فى الثانوي مش هيسمحوا لحد ياخد المركز الاول.....بنت عمك طلعت الاولى على الجمهورية يا باشمهندس......ابتسم لا اراديا ....انها على ما هى عليه من علم وادب وثقافة ودين ...ولم تشعره باى شئ وال الفترة الماضية ....كم متواضعة تلك الفتاة ...وضع كل ش بمكانه مرة أخرى ..ثم رجع للتامل بغرفتهها ...كانت هناك مكتبة صغيرة ....مقسمة بعناية ...بها قصص قصيرة..كقصص يوسف ادريس وكتب ادب للمنفلوطى وصلاح عبد الصور والعقاد وتوفيق الحكيم وغيرهم ..وكثيير من كتب الشعر ...نزار قبانى .هاشم الرفاعى امل دنقل فاروق جويدة فاروق شوشة احمد شوقى تميم البرغوثى صلاح جاهين جبران خليل جبران..وكتب سيرة ذاتية للعديد من الشخصيات العربية والاجنبية كفان جوخ...وروايات مترجمة واخرى ...وكتب دينية لفريد الانصارى وفتح الله كولن وسيد قطب والغزالى ومحمد احمد الراشد والعريفى والقرنى وغيرهم ....تعجب لها كثيرا ...وأعجب بها أكثر..احس ان الوقت داهمه ..اغلق الغرفة ونزل مرة أخرى ...دخل غرفتهما ..ليجد سمية ترتدى اسدال صلاتها وتجلس بالشرفة ...قرب اليها...وجد نفسها غير طبيعى لقد عاد الضيق نوعا ما ...قلق عليها ...
آسر اخدتى الدوا
سمية بصوت مخټنق ايوة اخدته ...
اقترب منها آسر وجدها تبكى وتشهق ....نزل الى مستواها ومسح دموعها ...
آسر ليه العياط بس
سمية بلوم متعرفش ليه .....افهم يا ...يابن عمى ...
آسر الانسان مبيقدرش يتحكم فى مشاعره ...
سمية بس بيقدر يتحكم فى تصرفاته ...
آسر حاضر ....المهم بس انتى نفسك ماله كده بتنهجى ليه .
سمية بتنهيدة معرفش ...
آسر بس انا اعرف انتى لسة خارجة من المستشفى الصبح ...وتعرضتى لمجهود نفسى وجسمانى ...بسببى ..
سمية لا مش بسببك ولا حاجة ..انا اللى بأيت زى الموتور العطلان ..
آسر لاااا فشړ موتور عطلان ايه بس...كلها فترة راحة ويرجع الموتور زى الحصان
سمية بسخرية الحصان العجوز اللى لما بيحوا يريحوه بيضروه رصاصتين ...صح
آسر ماعاش ولا كان....ومدام جينا للموتور والحصنة ...يبأى لازم ترتاحى ...يلا عشان تنامى ...
سمية عندى طلب ...
آسر اؤمرى ...
سمية برجاء متتعبنيش اكتر من كدده ..بكفاية....
آسربمرارة حاضر ...بس لازم تعرفى انى بحبك يا سمية ..وحتى لو مكملتيش معايا لا قدر الله وانفصلتى عنى ...قلبى وانا هنفضل ملك ليكى