قلب ليس من حقه الحب
عايزاه هيحصل ...وكل حاجة هترجع زى الاول ...
سمية خلاص...انا مبقتش عايززة حاجة ....عايزة اقعد اللى فاضللى من عمرى هنا ..
عمرو مازحا ايه ده هتحكمى على روحك بتابيدة...ويهون عليكى ماما وبابا..ورهف ..يفضلوا قلقانين عليكى كده ..ومش عارفينلك طريق ...
سمية هما عرفوا ان انا فى مصر
عمرو بابتسامة لا ...انا بس اللى عرفت المهم ...يلا قومى عشان نخرج من هنا ...يلا ...
سمية معلش ...بلاها خلينى هنا ...مش عايزة اشوف حد ..
عمرو تعالى وانتى هتقعدى معايا انا وملك ووعد مش هقول لحد يلا بأى ..
سمية مش عايزة اتقل على حد ....انا حمل تقيل...
عمرو بعتاب اخص عليكى ....اوعى تقولى الكلام ده ...من حق ايه اللى جابك المصحة دى ...دى خاصة بمرضى القلب ...ولاا ملقيتيش مصحة فاضية غيرها
سمية تقدر تقول كده ...
عمرو طيب يلا يلا ...هروح اخلص اجراءات خروجك ..وانتى اجهزى
سمية حاضر ...
سبقها عمرو وانهى اجراءات خروجها بينما هى ساعدتها الممرضة بترتيب اغراضها وتبديل ملابسها ..قدم لها عمرو ودخل غرفتها ...وجدها تضع ادوية فى حقيبتها ...توجه نحوها ..لمساعدتها ..
عمرو مازحا بتاخدى فيتامين من برا ...طيب تعالى نفعينى ..
سمية بارتباك المرة الجاية ....ان شاء الله
لمح عمرو اسم الدواء الذى بيدها ....اخذه منها ..ثم نظر لها ....
عمرو العلبة دى ...بتعمل معاكى ايه
سمية بتنهيدة مبأتش تفرق خلاص ...دى دوايا ...
لم يستوعب عمرو ما قالته انه دواء لمرضى القلب ...الذين يعانون من تتابع الازمات ...نظر لها متسائلا ..
عمرو عينة مجانية بتاخديها معاكى فى شنطتك ليه ...
سمية لا ...ده علاجى ...
نظر لها عمرو پصدمة ...سقطت من يده علبة الدواء ...ثم امسكها من ذراعيها ...
عمرو بعدم فهم ده ...دوا قلب ....
سمية بتأثر عارفة ...انا عندى القلب يا عمرو ..
نظر لها عمر ....باعين دامعة ...متفحصة كانه يراها لاول مرة...نعم من يلاحظ وجهها يعلم علتها ...ماذا حدث لهذه الزهرة ..
عمرو پصدمة من امتى ...
سمية سنتين تقريبا ...المهم ..يلا عشان نمشى ..ولا رجعت فى رأيك ..
عمرو بعصبية كل المدة دى ...كل المدة دى يا سمية ومحدش يعرف..عشان كده فسختى خطوبتك مع محمد ...عشان كده قبلتى بواحد زى آسر ...ليه كده ...ليه....
سمية پبكاء انا مش مستحملة كلام ...هحكيلك على كل حاجة فى الطريق ...بس ملك متعرفش حاجة ..
عمرو طيب ..طيب ..يلا ...هتقدرى تيجى .
سمية ايوة يلا ...
خرجت سمية برفقة اخيها ...عمرو ..كاد ان يجن ....حكت له عن مرضها ..ولماذا فضلت عدم اخبار احد ...
عمرو وايه حكاية آسر
سمية باستعطاف بلاش نتكلم فى الموضوع ده دلوقتى ارجوك ....
عمرو حاضر ...
بينما كان يجوب الشوارع...يسال عنها يبحث عنها بالمستشفيات ...لا شئ...بالفنادق ...وجد انها مكثت ليلة ثم غادرت وجاء رجل وسأل عنها بيومها ....من هذا
الرجل...وصل عمرو الى منزله بالاسكندرية ....صعدت معه...اوقفته قبل دخوله منزله ...
سمية بصوت منخفض زى ما اتفقنا ...
عمرو حاضر ...ملك ...انتى فين عندى ليكى مفاجأة ..انتى فين ...
اتت ملك وهى ترتدى مريول المطبخ بيدها ملعقة وبالاخرى ...تحمل طفلها الباكى ...
ملك يووووه عايز ايه انت كمان ..مين ده ..سمية .
سمية ..ايه ده .. جه عليكى اليوم اللى تكونى فيه ست بيت شاطرة
عمرو شاطرة مين ..دى كل ما تعمل اكلة يجيلى تلبك معوى...ومبترضاش تخللى الشغالة تطبخ ...
ملك يا شيخ امسك ابنك خلينى اسلم على اختى
احتضنت ملك سمية بشدة واخذت تقبلها..وټحتضنها...
ملك وحشانى اوى ...ايه مالك خاسة كداليه
سمية مفيش مسبك هناك ولا مقلى
ملك هدوقك النهاردة بأى بشاميل تمام اتعلمته من فتافيت
عمرو اه يا قلبى ..فتافيت ..يبأى ميزانية الشهر هتخسع
سمية همت لتحمل الطفل هاتو حبيب خالتو ده ..ماشاءالله ماشاء الله ...
عمرو عمتو وخالتو
احتضنت سمية الطفل بينما استكان بين احضانها واطمئن ...
ملك ايه ده الواد نام بسرعة كده ليه ...قوم ياد
سمية ايه يا بنتى ياد دى ...لو ماما سمعتك هتقص لسانك
ملك اطلعى من دماغى انتى كمان خللى الواد يبأى روش كده مش كفاية اسمه
سمية ېخرب عقلك يا ملك ...ربنا يخليهلكم يارب...
ملك اروح اتصل بماما هتفرح اوى ...امال فين آسر ..انتى جاية لوحدك ..
عمرو بجدية ملك ...محدش يعرف ان سمية هنا خالص...خالص ولا حتى ماما ولا خالتو
ملك باستغراب ليه
عمرو بجدية ملك ...
ملك خلاص خلاص براحتك ....احسن بردو لان ماما لو شافتهاكده هتموتها .....المهم ادخلى غيرى ...عشان ترتاحى ...
سمية عن اذنكم ...
عمرو انا دخلت الشنط جوه ...ادخلى يا ملك رصيهم ..وانا هخللى بالى من خلودةة حبيب بابا و الاكل وامرى لله
ملك تقبل وجنته ربنا يخليك ليا يا حبيبى يارب...
انقضى اليوم ...جلست سمية مع اختها وزوجها ...كاان يوما جميلا هادئا شعرت بالحب يغلف حياتهم...بينما كانت نظرات عمرو لا تخلو من الشفقة والحزن ....قامت ملك لتنيم صغيرها ...
سمية مكنتش عايزة اقول لحد عشان كده ...
عمرو عشان ايه
سمية عشان الشفقة اللى فى عينك والحزن ده يا عمرو ...انا راضية الحمد لله ...دى نعمة من ربنا ...ربنا بيحبنى عشان كده ابتلانى ...انا الحمد لله كويسة ...مجيش حاجة بالنسبة للاطفال اللى بيعانو من المړض ده ..او حتى الناس المړيضة بالسړطان يا عمرو ...معنتش عايزة اشوف النظرة دى فى عينيك ليا تانى ...عشان خاطرى
عمرو حاضر ...هخدلك حقك منه ...باباكى مش هيقف قصاده عشان ابن اخوه ...لكن انا هاخد حقك ...متحمليش هم اى حاجة ...
سمية تربت على يده بشرط دموعك مشوفهاش تانى ...امسحها ملك جاية ...اللى اعرفه ان الراجل مبيعيطش...وبعدين انت بتفول عليا ولا ايه ...
عمرو ربنا يخليكى ويشفيكى يارب
...سمية احسن حاجة عملتها ...يارب ....ملك يا ملك ...
ملك ثوانى جاية ....خير عملك ايه ..اقطعه على طول واحطه فى اكياس ..اؤمرى انتى بس ...
عمرو متجوز فتوة الفيومى ...صبرنى يارب ....
سمية ربنا يخليكم لبعض...ايه رأيك ننزل نتمشى على الكورنيش شوية...الجو حلو اوى ...
ملك بفرحة اه بالله عليكى فكينى منه ومن ابنه
سمية لا هما هييجوا معانا عشان منبقاش لوحدنا ه
ملك يا دى الهم طيب هقوم البس ولا عندك رأى تاننى يا دكترة ..
عمرو انا اقدر بردو ..اتفضل يا معلم غير ..والله انا حاسس ان انا على القهووة ..
نزلو الثلاث...جلسوا على الكورنيش ...كان يوجد الكثير منذ زمن لم تستنشق سمية نسيم عليل كهذا...كانت تاكل البطاطا المشوية مستمتعة بها ...وعمرو يحمل ابنه وملك بجوارها ..حالة من السعادة ...شاهدت شابا يتحرش بفتاة ..وهى تحاول ان تبتعد عنه وهو مازال يمسكها حتى اتوا مجموعة من الشباب خلصوها منه....تذكرت سيف وما كان يفعله ...سقط ما كان بيدها ...ثم توقفت مكانها ....لاحظ عمرو ..توجه اليها ...وجد يدها ترتعش ....
عمرو بقلق سمية ...مالك ....
ملك مالك يا بنتى شوفتى عفريت ....
سمية بصوت متهدج عايزة ..اروح ...اروح....
ثم سقطت سمية ارضا ....حملها عمرو الى السيارة ...ثم حاول ان يفوقها ...حتى افاقت ..وهى تصرخ وتقول لا لا لا ....لاااااا..حاول تهدئتها ...حتى هدأت واستعادت وعيها ...ثم بكت .....احتضنتها ملك ..
ملك لا حول ولا قوة الا بالله ...مالك بس ..ايه اللى حصل ...
سمية عايزة اروح ...مش عايزة اشوف حد ..مش عايزة ....
عمرو باسف اركبى يا ملك هنا معاها ..اهدى يا سمية هنروح هنروح ...
اقلهم عمرو الى المنزل توجهت سمية الى غرفتها ...تناولت دوائها ..ثم همت لتنام ...طرق عمرو الباب عدة طرقات ...اذنت له بالدخول ثم دخل ....جلس على الكرسى ...
عمرو البنت اللى اتحرشوا بيها صح
سمية پبكاء امممم
عمرو حد عمل فيكى حاجة ...
نظرت له سمية پألم لا ...الحمد لله ...عمرو انا اسفة بجد
...
عمرو بس ..مش عايز اسفة دى ..احنا اخوات ..اهدى دلوقتى ..صليتى العشا
سمية اممم
عمرو خلاص نامى ....الصباح رباح....لو تعبتى ناديلى ..ماشى
سمية حاضر ...
تركهثم جلس بالصالة يراجع اوراق خاصة بالعمل ..اتاه اتصال ...من رقم غريب ...
عمرو السلام عليكم ...
آسر وعليكم السلام ازيك يا عمرو
عمروباستغراب الله يسلمك ...انت آسر ..........
آسر اممم ...انا
عمرو والله لاوريك ...هدفعك التمن غالى اوى ..انت عملت فيها ايه ..ظ
آسر بلهفة انت قابلتها عرفت هى فين
عمرو لا .....بس عرفت انها هنا فى مصر ومحدش لاقيها قولتلك مش حمل چرح ...وانت دوست جامد جامد اوى ...هوريك يا آسر ..اطمن عمرك مهتلاقيها لانها واضح كده انها مبأتش طيقاك ...مع السلامة ....
اغلق عمرو الهاتف بوجهه .....ودخل غرفته لينام ...بينما آسر ...لم يحتمل ...ل يجوب الشوارع هائما على وجه لا يرى اى طريق ..يسلكه....ظل هكذا حتى الصباح....استيقظت ...ثم حضرت اغراضها ...وارتدت ملابسها ....استيقظ عمرو وملك ...طرق الباب ثم دخل ...وجدها هكذا ...
عمرو انتى رايحة فين من الصبح كده ....
سمية رايحة بيتنا يا عمرو ...بيتنا ...لازم اواجه اللى انا فيه ...
عمرو طيب اذا كان ده يريحك ...استنى اروح الشغل واجى اوصلك ...اشى
سمية لا ..انا حجزت تذكرة طيران ...المطار قريب من هنا ..وصلنى المطار ..ويبأى كده كتر خيرك .....
عمرو حاضر ...بس انا كده قلقان عليكى
سمية متقلقش ...انا مبأتش بتاعة زمان يا عمرو ..
اوصلها المطار ...ثم غادرت الطائرة متوجهة الى القاهرة ...وصلت القاهرة استقلت سيارة اجرة ...متوجهة الى منزلها ...وصلت منزلها ضړبت الجرس ...لتفتح الخادمة الجديدة ...
شروق مين حضرتك
سمية مش ده بيت الباشمهندس أحمد الفيومى
شروق ايوة ...
سميةوهى تدخل منزلها انا سمية ...انتى جديدةة هنا صح .
شروق ايوة ...هو حضررتك ...دكتورة سمية
سمية بابتسامة بالضبط...ماما هنا صح...
مها مين ياا شروق اللى جه ...
سمية انا ياست الكل...
اسرعت مها نحوها ...احتضنتها وبكت ..
مها بفرحة سمية حبيبتى ...حمد لله على سلامتك يا بنتى ...الحمد لله ربنا طمنى عليكى ...مقولتيش ليه نجيبك من المطار....فين جوزك يا حبيبتى ...
سمية يعنى انا مش مكفياكى
مها اخص عليكى ...ربنا عالم قلبى كان واكلنى عليكى ازاى ...وحشتينى يا ضنايا ...تعالى ندخل جوة ...وانتى يا شروق طلعىحاجة الدكتورة فى الوضة المقفولة اللى فوق ونضفيها بسرعة يلا ....وحشتينى اوى اوى
سمية بدموع وحضرتك يا ماما...ربنا ميحرمنيش منك ولا يبعدنى عنك ...
مها تمسك وجهها آمين يا حبيبتى ...مالك ..انتى تعبانة ...شكلك ماله كده
سمية بتنهيدة الرحلة كانت طويلة ومتعبة اوى ...اوى يا ماما..
مها حمد لله على سلامتك ...امال فين آسر ...راح لمامته
نظرت سمية ارضا ثم ارتمت بحضن امها باكية ....فزعت مها ..
مها لا حول ولا قوة الا بالله ..مالك ...ايه اللى حصل ....لا حول ولا قوة الا بالله ...اهدى يا حبيبتى ...اهدى..اذكرى الله...
سمية لا اله الا الله ...لا اله الا الله ....
مها عمل فيكى ايه
سمية پانكسار ولا حاجة مش عايزة اتكلم فى الموضوع ده دلوقتى عشان خاطرى ...
مها بحسرة ماشى يا بنتى ..يلا اطلعى فوق ..غيرى ...اوضتك جهزتهالك من اول منقلنا ...وحطالك فيها المسک والياسمين ...قلبى حاسس ..
سمية ربنا يخليكم ليا ....يارب ...
مها يارب ...يارب ...قومى يلا نامى ..لحد لما ترتاحى يكون بابا جه ...ده هيفرح اوى هتصل بيه اقوله