قلب ليس من حقه الحب
الفجر يدن صحينى ..ماشى ..
آسر انتى رايحة على فين استنى بس ..
سمية بعدم فهم خير
حملها بسرعة ...كانت خفيفة جدا ...تفاجئت ثم استحت ..
سمية بتوتر نزلنى لو سمحت...مينفعش كده ..انا تعبانة ...
آسر متجاهلا حديثها ده انتى خفيفة اوى ...ايه ده
آسر بصصوت منخفض انتى بتتكسفى على طول كده ...
سمية بارتباك وترتر لا ...بس ..اصل .يعنى ..مش متعودة ان حد يشلنى كده ..وكمان حد غريب ..
آسر يعنى انا غريب ...ده انا ابن عمك ..وكمان زوجك ..
سمية طيب ممكن تنزلنى بأى ..ولا هتفضل واقف على باب الاوضة كده
آسر لا هنزلك فى حتة تانية ..
سمية بقلق فين يعنى
فتح آسر باب غرفتها بقدمه ..ثم دخل ..وانزلها برفق على سريرها ...رتب لها وسادتها كما كانت ترتبها ...ثم جلس بجوارها على كرسى ..
آسر نامى ..
سمية بخجل مش هعرف انام كده ...اطلع برة وانا هنام ...
آسر لامش طالع ..اقولك على حاجة ...انا هقرا قرآن وانا قاعد جمبك ومش هبصلك عشان متتكسفيش انا عارف ..ماشى
سمية يطيب انا اقرا الورد ازاى بتاعى ..حرام عليك كان فاضلى جزء على الختمة ... طيب
آسر وامسك بمصحفها ده مصحفك
سمية امم
آسر طيب ..انا هقرا فيه بعد اذنك ...
سمية بضيق طيب
آسر انتى متدايقة عشان هقرا فيه
سمية لا والله ...
آسر طيب نامى ..
سمية حاضر ...بس عللى صوتك ...ماشى ..وكمان متنساش تتسحر انت متسحرتش ..
آسر بابتسامة حاضر ..نامى وريحى ...
كان يتلو القرآن بصوت عذب ..اخطا فى بعض احكام التجويد ...لكنها كانت تنبهه...ويبتسم ...نامت سمية ...اذن الفجر ..صلى ثم ايقظها لتصلى ..صلت ..رفض ان ينام بغرفته ...وجلس على الاريكة ...اذعنت لطلبه فتوجهت نحو سريرها ونامت ....سحب كرسى باتجاه سريرها ...وجدها تبكى ...پألم ...علها تذكرت ابيها وامها واخوتها...علها تشاهدهم فى رؤياها الان ..اتى بمنديله...ثم كفكف لها دموعها دون ان ينطق ببنت شفة ...جلس على الكرسى ...اما هى فقد ذهبت الامها بعيدا ...امسك بيدها ..اخذ يمسح عليها ...وضع عليها رأسه ...ثم نام ....استيقظت صباح لتجد وضعه هكذا ...نظرت له بحب وحنان جارف ....قامت من سريرها ...عاودها السعال مرة اخرى ....ذهبت الى الحمام ...ثم ابدلت ثيابها ...ودخلت غرفتها مرة أخرى ...حاولت ايقاظه ..كان صوتها محشرج للغاية ...ما ان سمع صوتها ..تى استيقظ بسرعة ...
سمية معلش ..صوتى ازعجك ..
آسر لا ابدا ...بس معقولة الكحة تعمل كده
سمية بابتسامة الحمد لله ....معلش لو صوتى دايقك ..انا هنام ...فروح اوضتك ...
آسر ياريت كل حاجة تكون زى صوتك يا سمية ....ياريت ..بس انتى نفسك لسة بردو ...
سمية هيرتاح لوحده ...انا عارفة .
آسر طيب تعالى نامى ..وانا هنزل اعمل كام مشوار واجى ...
سمية امانة عليك متقولش لباسل ..
آسر بشرط ..
سمية خير
آسر خللى بالك من نفسك وارتاحى خالص لحد لما اجى ...ماشى ..
سمية ماشى ...
آسر طيب فى رعاية الله ...انا مش هتأخر ...
خرج آسر تاركا سمية بمفردها ....اما هى فاستيقظت لتجده بجوارها ...ذعرت ..وانتفضت قائلة ...
ميرنا ستيف ....ستيفن ..ماذا فعلت بى ...ما جاء بك الى هنا ...
ستيفن لم افعل شيئا ...انتى من اخبرتنى انك مازلتى تحبيننى ...وطلبتى منى ان امكث معك ..
ميرنا بارتباك مستحيل ..انت كذاب ومخادع ...
ميرنا لا لن انفصل عنه لتتركنى مرة اخرى اخرج ستيفن ...اخرج ...
قبلها ستيفن على رأسها ثم خرج وودعها قائلا ...
ستيفن لن تكونى سعيدة معه ...
.
آسر بتعيطى ليه طيب ... انتى تعبانة
سمية لا
آسر طيب مالك ....
سمية ولا حاجة ...
آسر انا زعلتك فى حاجة ....
سمية لا والله
آسر طيب بتعيطى ليه
سمية ولا حاجة المهم ...انت عايز تعرف المفاجأة ولا لا
آسر مفاجأة ايه
سمية اممم باين عليك نسيت خلاص مش وقته ..
آسر لالا افتكرت خلاص ...
سمية تنهض من سريرها طيب ماشى هجيبهالك ..استنى..
فتحت سمية خزانتها ...اختلس النظر اليها..ليجدها مرتبة بعناية شديدة .... كانت تود ان تاتى بشئ ولكنه كان مرتفعا قليلا...لاحظ آسر . ...توجه اليها مازحا ...
آسر بيصعب عليا القصيرين ..عايزة ايه ...
سمية بحرج الشكمجية اللى فوق.
آسر مد يده ليحضرها وايه اللى وصلها لهنا ...طولتيها ازاى دى ...
سمية دى يمن لما كنا بنرتب الدولاب ..
آسر ايوة ...خلاص فهمت ...اتفضلى يا ستى ...هى دى المفاجأة
سمية لو صبر القاټل ..
اتجهت سمية نحو الاريكة الصغيرةالتى توجد بغرفتها ...توجه نحوها هناك ثم جلس بجوارها.... فتحت شكمجيتها ...واخرجت منها علبة من القطيفة السوداء...يبدو عليها القدم الشديد ....وكذلك الفخامة ...ثم اغلقت شكمجيتها ...طلبت ان يعيدها مكانها...اعادها مكانها ثم توجه نحوها مرة أخرى...
آسر هى دى المفاجأة ...
سمية مبتسمة افتح العلبة وانت تعرف....
أخذ آسر العلبة من سمية ثم فتحها ليجد بها ساعة عريقة من الفضة الخالصة مرصعة بالالماس والاحجار الكريمة ...وبجوارها خاتم ...من الفضة ...تعجب آسر من فخامتها ...
سمية اتفضل هى دى المفاجأة
آسر بانبهار ايه دى ....انتى جبتيها منين ...الحاجات دى بتكون فىى المتاحف ...
سمية مبتسمة مهى فعلا كده ....
آسر ايه حكايتها دى ...
سمية دى هدية جدتى الكبيرة ليا...
آسر متعجبا جدتك
سمية مطرقة رأسها ايوة جدتى سمية ..اللىى انا متسمية على اسمها ... بس للاسف مش شبهها هههه ...تكون جدة بابا وعمو محمود الله يرحمه ...والدة جدى وجدك الهدية دى كانت هديتها لجدى الفيومى ...كانت جيباها معاها من تركيا .....فلما جدو اتوفى ...اخدتهم ...ومرضيتش تديهم لحد من اولادها ..من خۏفها وقربها الشديد للحاجات دى خصوصا ان جدو مقلعهمش
لحد لما توفى ...ربنا يرحمه ...بس لما ماما خلفتنى ..كانت قاعدة معاناا ....وكانت كبيرة اوى ....وانتوا كنتوا فى القاهرة ....فترة طفولتى كانت كلها معاها ...تعلمت منها حاجات كتير ...خصوصا القرآن واذكار الصباح والمساء ...فى يوم قبل متموت ..كنت فى تانية ابتدائى ....نادتلى وقالتلىى ...تعالى يا سمية .هديكى امانة ..تخليها معاكى ...دى اعز حاجة عندى ...قولتلها هتدينى سبحتك يا تيتة ....قالتلى لا ...هديكى قلبى ...وادتنى العلبة دى ...وقالتلى حافظى عليها ...انتى الوحيدة اللى تستحقيها .....عشان ده وراحت مشاورة على قلبى ده ده اللى يستحقها ....قولتلها ليه يا تيتة ....قالتلى ...لما تكبرى هتعرفى ...المهم خديها واوعى توريها لحد....وافتكرينى بيها ...وحافظى عليها ...تيتة توفت بعدها بيومين ...فتحت العلبة دى بعد ۏفاتها ...عرفت فيها ايه ..مكنتش عارفة قيمتهم ..بس حافظت على وعدى ليها ...لكن لما كبرت عرفت ..هتلاقى الساعة مكتوب عليها اسم جدو الفيومى ..والخاتم عليه سمية والفيومى بالتركى ....عينتهم ...محدش عرف عنهم حاجة ...حتى بابا ...ودلوقتى هى ليك ...
كاانت سمية تتابع حديثها باستمتاع حتى اتت على ذكر ۏفاة جدتها ...غلبتها دموعها وترقرقت على وجنتيهاا ...كان يتابع كلامها بصمت...حتى انتهت بنظرة صافية له...
آسر بس دى بتاعتك وامانة عندك ....مش من حقى ..اخدهاا .....دى بتاعتك
سمية الهديةة مبتتردش....عشان تفتكرنى بيها بعد كده ...
آسر بس الهدية دى كتيرة عليا اوى ...اوى ..مش هقدر اردهالك
سمية متقولش كده...انت ادتنى حاجات مكنتش من حقى ....ودى حاجة بسيطة ...دى اغلى حاجة عندى ...انا عارفة انك مش هتلبس ولا الساعة ولا الخاتم.....بس خليهم عندك ..كل متبص ليهم ...ادعيلى ..
آسر انا مدتكيش حاجة ...يا سمية ...وبعدين مين قالك انى مش هلبسها ....انت عارفة جوايا ايه
سمية يووه ...خدنا الكلام ونسيت الفطار...ها تاكل ايه
آسر نجريسكو ...
سمية بتعجب نعم نجريسكو ..لا ...انا لسة هقطع الفراخ ..واسلقها واعمل البشاميل ...اختار حاجة سهلة الفطار مبقاش عليه وقت ..
آسر طيب انتى بتحبيها ...بتاكليها يعنى
سمية عادى ....بس انا مبكلش دسم ...
آسر هى هتيجى من اكلة يعنى ...تعالى بس انزلى ...
سمية يعنى هتخلينى اعملها بردو ...
آسر يووه عليكى ...سيبى بس العلبة دى هنا ويلا ...
نزلت سمية ببطء على السلم ...بينما هو اسرع الى المطبخ وارتدى مريلة المطخ ..فدخلت ...ثم تفاجئت من منظره ...
سمية مبتسمة ايه ده ...انت بتعرف تعمل اكل....
آسر اكيد طبعا ....سنين فى الغربة هتعمل الواحد كتير .....انتى عارفة هدوقك احسن نجريسكو ...اقعدى بس ...
سمسة طيب هات اعمل حاجة ..اساعدك ...
آسر لا ..
جلست سمية على الطاولة تراقبه بابتسامة ...كان يتحرك بخفة شديدة وبمهارة ...يبدو انه ماهر بفن الطبخ ...سرحت بخيالها ...نزل شعره على نظارته الطبية ....اثناء عمله...لم يكن بالطويل ...ممااعطااه وسامة وجاذبية ...تخيلت لو انهما فعلا زوجين ....لو انه فعلا يحبها كما يحب زوجته ...لمم تشعر بنظراته التى ياخذها خلسة ليراقبها ....ليراقب صفائها ونقائها ...بعد كل اهاناته لها وكلامه الچارح...تبتسم بوجهه بصفاء ..تمرضه ..تخدمه ..وتهاديه ...يالها من ملاك...لم يعد يشعر بالرراحة الا بجوارها ...لا يطمئن الا بدعائها ....كلما ابتعد عنها .احتاج قربها بشدة .....لماذا يغير عليها هكذا ...لماذا لا يفكر بتصرفاته عندها ..يغيب عقله ...لم يعد هادئا بقربها ..سيعترف لها ...نعم سيعترف ..انتهى ووضع الصنية بالفرن ..ثم غسل يديه ..وتوجه نحوها ...جلس بجوارها ...
آسر هتدوقى نجريسكو عمرك ما دقتى فى حلاوتها ..
سمية مبتسمة متأكدة ...
آسرر يلا نقرا الاذكار او قرآن لحد المغرب ...
سمية قول وانا هقول وراك ...ماشى ..
آسر ماشى ...
تلا آسر اذكار المساء ثم دعاا وامنت عليه سمية ...اذن المغرب ..صلا جماعة... ثم ...اخرج من الفرن الصينية ..كانت رائحتها شهية ....قطعها آسر ..ثم وضع لسمية بطبقها ...
آسر تاكليه كله ....
سمية لا مقدرش ...بجد ..
آسر انتى هتاكليها اساسا...من غير ممقولك ...
سمية مبتسمة ولو تعبتنى هتعمل ايه .....
آسربنظرة ذات معنى هداويكى يا سمية ....ميهمكيش ...
سمية بخجل الشافى هو ربنا..
.
تناولا افطارهما ..
البارت ال 56
سيف الموضوع بدأ من سنين ...المهم ..كنت لسة فى الكلية ...كان زمانى متخرج دلوقتى ..المهم حبيت واحدة اصغر منى ...وهى كمان حبتنى ...قولت لبابا انا عايز اخطبها ...قاللى مش من مستواك ...وسقطت كذا سنة عشانها ...عشان اكون معاها...صارحتها فى يوم وقولتها على ظروفى....قالتلى ..لو بتحبنى اطلبنى من بابا....طلبتها....بس مش من والدها...من واحد تقدر تقول عليه عمها ....المهم ..قاللى انت فاشل ....وهى متنفعكش...اټجننت ...كانت بتحبنى اوى ...المهم ..تعبت ..وهى اتخطبت..وفلكشت الخطوبة ...جيتلها فى يوم قولتلها ...تتجوزينى ..قالتلى تانى قولتلها ملكيش دعوة بحد لو عيزانى ...هنروح نتجوز دلوقتى ..من هنا لهنا ...وافقت ...ضربنا ورقة ...سلمت نفسها ليه بسهولة... ..حست بالذنب بعدها ...وفضلت تزن عليا عشان اكتب عليها رسمى...بينى وبينك مستامنتهاش على سمعتى ...ماطلتها وحاولت اهرب منها وطلقتها.....فوضت امرها ..لله....وبعدت عنى ....سمعت انا استشيخت ...وبأت تروح دروس فى الجامع وحاجات من دى ..ندمت حاولت ارجعلها ...هى رفضت ....فى يوم كان فى خناقة وضړب نقلو واحد المستشفى اللى هى بتتدرب فيها جابوا اسسمى فى الموضوع ....كانوا اعداء ليا ...هى لما صدقت ومسكت فى الموضوع ..وقررت انها تنتقمم ...وانتقمت ومن يومها وانا هنا....اناا بحبها اوى ...ومش عارف ...اعيش من غيرها ....من كام يوم عرفت انها هنا فى امريكا مع جوزها ..هتقوللى اتجوزت ازاى وهى !!!....هقولك معرفش ..المهم اتجوزت وجت مع جوزها هنا امريكا ...مش