قلب ليس من حقه الحب

موقع أيام نيوز


فرط لهفتنا على ان يطول ..ومن فرط ذعرنا من ان ينتهى ...نفرح بحزن نفرح بخرف نفرح والدموع تترقرق فى اعينا .....ان الحب جدا جدا ..حب طعمه مالح حريف...لاسع ان فيه نفورا وبغضا بقدر ما فيه من حب..انه لعڼة ....
آسر يااااه انتى حافظة الكتاب ....
سمية بالصفحة .....
آسر بس انا اختف مع مصطفى محمود ...فى اخر سطرين ....
سمية بتنهيدة ليه 
آسر لان الانسان هو اللى بيخللى الحب جدا جدا حلو او مالح ....
سمية لا والله...تخيل انكك بتحب حاجة جدا جدا ...لا يمكن تتخلى عنها ...مش متخيل حياتك من غيرها ولا ساعة تعدى من غير متكون معاك ...يعنى حب پجنون ...اكيد هتسببلك ازمة فى نفسيتك اتجاه الحاجة ددى...كل شئ بخصوصها هيكون خط أحمر بالنسبة ليك..هتتعب جدا ...
آسر هو انا لسة هتعب دده ....
قطع عليهم الحديث طرق سامية الباب ...قام آسر وفتح لها الباب...دخلت بطاولة الطعام المتحركة ....وسلمت على سمية ثم انصرفت ....رص آسر الاطباق على الطاولة الموجدة بالغرفة ...ورفض مساعدة سمية له...ثم جلسا.....
آسر بشهية هو ده الاكل اللى يفتح النفس ...
سمية سامية اتوصت بيك ع الاخر ...
آسر وبيكى بردو....المهم كللى طبقك ده كله ...
سمية مش هقدر اكمل على فكرة ...
آسر يابنتى دى حتة فرخة اد العصفورة .... للى عشان هقول لطنط مها بجد..
سميو يا ساتر هو انت كمان بأيت زيهم حاضر ..بسم الله...
تناولا طعامهما ...ثم خرجا للحديقة ليستنشقا عبيرا نقيا ....جلس على الحشائش الموجودة على الارض خلف شجرة ...ثم جلست بجواره ....
آسر لو القعدة هنا هتتعبك....اجيبلك كرسى ..
سمية لا ....ملوش لازمة ..بس انت ليه قعدت هنا ...
آسر فيكى من يكتم السر 
سمية بابتسامة اكيد ...
آسر لما بابا توفى ...اول يوم االميت...جيت هنا وفضلت اعيط ...كنت اول مرة اعيط فى حياتى ...
سمية الله يرحمه ويجعل مثواه الجنة ....
آسر بتأثر آآآمين يارب ...وحشنى اوى يا سمية ....
سمية هو فى مكان افضل ان شاء الله ....الفراق صعب بسلازم نتحمل عشان اللى حوالينا على الاقل ...مى وطنط ميرفت بيستمدواقوتهم وصبرهم منك...ملهم غيرك بعد المولى عز وجل....ادعيله ....
آسر ربنا يرحمه....انتى عارفة حصلت حاجة كمان ...
سمية ايه 
آسر فجأة لقيت رهف جاية وجيبالى فطاير وقراقيش وماية ...من نفسها ...كانت خاېفة منى اوى ...بس جتلى وحطتلى الاكل وطلعت جرى تصحيكم عشان تقريبا كان فيه صيام او حاججة زى كده
آسر بتضحكى على ايه 
سمية اصل فرح دى ممثلة هايلة ...اقدر اعتمد عليها بجد 
آسر ازاى يعنى 
سمية اصل انا اللى كنت بعتاها ...شوفتك صعبت عليا اوى ...نزلت وحضرتلك الفطاير وخۏفت صراحة اجيبهم...لتتزعقلى ولا حاجة ..فروحت بعتاهم مع ررهف وقولتلها اتصرفى ...
آسر بابتسامة كان قلبى حاسس....ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش من طيبة قلبك 
سمية وقد احبت ان تنبه وتذكره بشئ ويبعتلك بنت الحلال....يلا بأى لان الجو برد...
آسر يلا ياستى ...انتى تؤمرى يا دكتور....
سمية وحضرتك اللى هتنفذ ياباشمهندس
آسر جربى ...
سمية ربنا يسهل وميأمرش عليك ظالم ولا عدو 
آسر ياااه ايه الدعوة القديمة دى ...جيباها منين 
سمية بابتسامة من تيتة سمية الله يرحمها...كانت بتقول كده لبابا ....
دخل الاثنان المنزل....واتصل أحمد بابنته ليطمئن عليهما ....اخبره آسر انه سيباشر عمله من خلال الانترنت وهو بجوار زوجته ....انقضى الليل واتى صباح جديد يداعب اهدابهما المسامحة ....استيقظت سمية باكرا....وجدته نائما على الاريكة _الفوتيه_...نظرت له بحنان ...ثم نهضت ...اغتسلت وابدلت ثيابها بهدوء ...ثم خرجت متوجهة نحو المطبخ....وجدت سامية تنظف البيت .....توجهت نحوها مبتسمة ...
سمية السلام عليكم ....صاحية من بدرى ..
سامية شوية كده ....البيت مقفول من زمان وعايزة اوضب الاوض ...
سمية بابتسامة ربنا يعينك ...اللى ربنا هيقدرنى عليه هعمله معاكى ...متحمليش هم ...
سامية لا بالله عليكى يا سمسمة ....الست مها منبهة عليا ....انتى لسة قايمة من انتكاسة مايعلم بيها الا ربنا ....
سمية ماشى خلاص ...بس خللى حد ييجى يساعدك ع العموم يا سامية معلش اعمللى اوضتى بعد لما تخلصى هنا ...ياريت ترجع زى الاول ...
سامية حاضر تؤمرى ....اجهزلكم الفطار ...
سمية آسر لسة نايم ....شوية ان شاء الله وهيصحى ...بس عايزة فطار فطار يعنى ...
سامية من عينيا ...
سمية تسلميلى ....فين الراديو ..
سامية بابتسامة والله زمان ....ثوانى وهشغله ...
سمية متشكرة جدا جزاكى الله كل خير ...
استيقظ من نومه لم يجدها ..وجد سريرها مرتبا ...دخل الحمام لم يجدها ...نادى باسمها...لم ترد...خرج ونادى عليها اتته بابتسامة على ثغرهاالرقيق ..وجدته واقفا على الباب ...اشعث الشعر ..يدلك رقبته...
سميةبابتسامة صح الله بدنك ....
آسر بتثاؤب واياكم...الساعة كام
سمية 10...
آسر ياااااااااااه...انا نمت ازاى لحد دلوقت...فطرتى ....
سمية بابتسامة لا لسة ...
آسر بابتسامة طيب انا هاخد شور...لحد لما الفطار يجهز .....ثم توجه مرة أخرى للداخل ....
سمية بتلقائية احضرلك الحمام.....
آسر الټفت لها وبخبث ياريت ....يلا تعالى...
سمية وقد انتبهبت ها...لا ..انا ..انا عندى شغل
آسر نظر لها بعمق وقرب اليها شغل ايه ..تعالى هنا ....
جاءت سامية فى معادها....
سامية سمسمة ...الصور بتاعتك اعلقها تانى ولاايه ...
سمية بخضة ...ايوة انا جاية معاكى يلا ...
سامية صباح الخير يا آسر بيه..
آسر بابتسامة صباح النور...
دخل آسر الغرفة مرة اخرى وهو فى حالة من السعادة الحالمة والعشق المچنون ....كم كانت ابتسامتها رائعة ...ما احلاه من صباح حين يرى وجهها باوله وما ادفئه من مساء حين ينام حالما بها ...توجه الى الحمام واغتسل ثم ابدل ثيابه وتلا ورد القرآن ...خطرت بباله فكرة ...توجه لحقيبة ملابس سمية التى جاء بها من امريكا ...نظر لها بخبث ...ثم فتحها ...اخذ يرتب الملابس فى الخزانة...بعدما انتهى ...اخذ ينظراليها ويضحك ...متذكرا ما ذا سيكون رد فعلها حينما تشاهد ما حدث ...تذكر وعده لها ...تذكر حساسيتها الشديدة ...ربما تعتبره نوع من انواع الضغط غير المباشر لها عله ينال قربها منه...تنهد آسر ...ثم اعاد كلل شئ لحاله الاول ...ثم خرج ...توجه للحديقة....واجرى اتصال للاطمئنان على اعماله...واتصل باخته وامه ايضا ....كانت سمية بغرفتها تشرف على ترتيب اشيائها ...نظرت من خلال الشرفة ...رأته ....كان يرتدى بنطاله من قماش الكتان الابيض...ويعلوه قميص من نفس الخامة مقلم باللونين الازرق والابيض.....يرتدى حذاءه الرياضى الذى يمتزج به اللونان..ويحادث هاتفه...نظرت له وابتسمت ....ثم وجهت حديثها لسامية...
سمية حضرتوا الفطار ولا لسة 
سامية نعمة تحت بتحضره زمانها خلصت ..
سمية خلاص انا هنزل واشوف ...عن اذنك.....
نزلت سمية ثم توجهت للمطبخ لتجد نعمة تلك الفتاة الريفية الهادئة تكون اخت سامية 
سمية ها يا نعمة ...الفطار خلص...
نعمة ايوة يا دكتورة ...هتفطروا فين 
سمية معرفش ثوانى هسأل آسر واقولك ...
خرجت بخفة متجهة نحو الحديقة ...توجهت نحوه سمعت صوته يتحدث مع احد بعصبية ....
آسر يا ماما بلاش الكلام ده لو سمحتى...
ميرفت تعالى حالا ...بلد ايه وقرف ايه ....هى الهانم ركبت ودلدلت رجليها 
آسر بنفاذصبر لا حول ولا قوة الا بالله ...حضرتك عايز ايه ..بالضبط...انا مرتاح كده ..
ميرفت وانا مش مرتاحة طول ما بنت احمد ومها مراتك يا باشمهندس...انا اللى ربيتك وكبرتك واقننعت محمود انه يسيبك تشوف مستقبلك ...ده جزاتى ...تجيبلى واحدة مش من مقامك ولا تناسبك....تكون مرات ابنى ...ده انا اتكسف اقول لحد انها مراتك ....تردلى جميلى عليك بكده ...
آسربعتاب كتر خيرك يا امى ...فعلا بس جميل حضرتك مش هنساه ...لو حضرتك مكسوفة تقولى لحد انها مراتى ....هى تاج على راسى يا ماما...المظاهر مش كل حاجة ..
ميرفت مقاطعة اياه هى كلمة واحدة تيجى دلوقت ...شهور وتكون مطلقها ...انا مش هسمحلها تدخل بيتى....
آسر بعصبية انتى مبتحبيهاش مش مشكلتى ...مش عايزاها فى بيتك مش مشكلتى...خلاص انا اساسا الفيلا بتاعة التجمع خلصت وان شاء الله هنروح على هناك يا امى ...مع السلامة ...ربنا يهديكى يا امى 
كانت سمية تستمع لزوجها وهو يحادث والدته....الهذه الدرجة هى مرفوضة حتى من امه....اهى تكرهها حقا...ولكنها ماذا

فعلت لها ....اهى لا تناسبهم لهذه الدرجة ...لماذا تخجل منها زوجة عمها ....حتما بسبب جمالها المتواضع....ولكن ليس لها يد انها اقل جمالا من غيرهن. 
البارت ال 70
كان يجلس بجوارها...يتأملها...حتى نام هو الآخر ...استيقظت سمية بعد عدة ساعات ..لتشعر ان هناك انفاسا اخرى ...فتحت عينيها ....رائحة عطره تأسرها ...شعرت بالاماااااااااااااان ....شعرت انها بمنأى عن كل ما يتعبها ويكدرها ...لم تدم هذه الاحاسيس سوى ثوانى ..حتى رن هاتف آسر ..فأغمضت سمية عينيها مرة أخرى متظاهرة بالنوم ....شعر وهى بين يديه انها طفلته ...حبيبته زوجته ...شعر بضعفها الذى منحه قوته التى هى بذاتها حبها له ...انها قوته وضعفه الحقيقين .....كانت هذه المشاعر..تداعب اهداب احلامه ...ولكنه استيقظ على صوت هاتفه...نظر لها وجدها كالطفل الذى يحتضنه والده ابتسم ثم قبل رأسها ..وبهدوء وحذر نهض من مكانه واخذ هاتفه ثم وضعه على الوضع الصامت ..ودثرها جيدا....ثم دخل الحمام وتوضأ ثم صللى العصر....تذكر سمية حينما قاللت له 
ومخفتش عليا من عقاپ ربنا ...ابتسم ثم توجه اليها ....كان قلبها ينبض بشدة...من الحب ....تتسمع الى خطواته بالغرفة ..اقترب منها ...تعالت نبضاتها ...جلس بجوارها ..... وبحنان بالغ هز كتففها ...
آسر بصوت حنون سمسمة ...قومى ..العصر ادن ...
فتحت سمية عينيها باريحية وهدوء ..
سمية من زمان 
آسر لا من نص ساعة بس...
سمية وهى تنهض كويس ...
آسرنظر لها بعمق اخبار الۏجع ايه 
سمية بارتباك الحمد لله ...الدواا سكنه ....
آسربابتسامة طيب ..الحمد لله ...انا هعمل تليفون خاص بالشغل واجيلك ...مش محتاجة حاجة ...
سمية لا متشكرة ....على فكرة مكتب بابا مفتوح لو عايز تخلص منه شغل ..واعتقد فيه كل حاجة هتحتاجها ان شاء الله ... 
آسر ماشى ...عن اذنك ...
خرج آسر من الغرفة ...ثم نهضت بتثاقل وتوضات وصلت العصر ..توجهت خارجا وقد قررت فى نفسها شيئا ...جلست بغرفة المعيشة ....ثم نادت على سامية ...
سامية خير يا سمسمة فى ايه 
سمية بابتسامة خير ان شاء الله ...انتى مروحتيش خالص صحح 
سامية لا والله خالص ...
سمية بابتسامة طيب خلاص متزعليش...معلش انا عارفة الاولاد وحشوكى...
سامية اه والله خالص ...يادوب نعمة بتروح تشقر عليهم ..
سمية طيب خلاص ...انتى افراج ...روحى باتى مع ولادك واطمنى عليهم وتعالى بكرة ...بس عشان خاطرى جهزى الاكل لآسر قبل ما تمشى لانى بجد مش قادرة ...وارجعى زى ما كنتى ..
سامية طيب والست مها ....قالتلى ..
سمية مقاطعة يا ستى متقلقيش ...بس انتى ان شاء الله هتيجى بدرى يعنى متسيبينيش لوحدى 
سامية بفرح من النجمة ...متقلقيش هعمل الاكل لآسر بيه وهجهز كل حاجة متقلقيش وهجيلك الصبح قبل ما تصحى ...
سميةممازحة خلاص ماشى ..ع العموم لومجيتيش هنادى عليكى ..
ساامية لا متقلقيش ...اجهز الغدا...
سمية انا مش هاكل دلوقتى....شوففى آسر فى اوضة المكتب ...
سامية حاضر ....
جلست سمية تقرأ وردها بصوتها العذب الهادئ ....بينما كان منهمكا يتابع اعماله من خلال الهاتف واخرى من خلال جهاز الحاسوب الشخصى به فى غرفة المكتب ...طرقت سامية الباب عدة ططرقات ...
آسر
 

تم نسخ الرابط