قلب ليس من حقه الحب
جدا
ميرفت بتتريق
آسر بلوم ده وقت تريقة بردو ....روحى يا امى ..
غادرت ميرفت كما غادر الجميع تحت اصرار من ىسر ولكن تبقى عمرو ويوسف وزوجتيهما ..
ملك ك كطيب روحى مع يووسف وانا هفضل مع الولاد ..
مى طيب ماشى وانا هاجى بكرة ...نبدل الايام يعنى
ملك ماشى...مى متشكرة جدا
مى طباستنكار اخص عليكى على ايه دى سمية اختى والله ...يا ما وقفت جمبى ربنا يرجعها لاولادها بالسلامة
ملك يارب ...
وبقيت ملك مع اطفال سمية ...وغادر البقية ..ذهب عمرو للشركة ويوسف وزوجته للمنزل ..اوصل زوجته للمنزل ثم اوصل الاغراض لآسر وغادر ...ظل آسر بمفرده مع زوجته الغائبة عن العالم الخارجى ...جلس على كرسى مقابل للعناية...ثم فتح دفترها تنفيذا لطلبها....وجد ظرفا مكتوبا عليه ......الى لقاء قريب ...امسك الظرف وفتحه ...وجد به مكتوب بخط يدها ...بدء آسر بقرائته ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..حبيبى وزوجى ورفيقى ... آسر ..انك الآن تقرا خطابىى هذا وانا حتما لست معك ..ربما اكون بين يدى الله وربما اكون انتظر قضاءه ....تاكد انك آسر قلبى وتفكيرى حتى الآن ...تاكد انك بطل احلامى ...تاكد اننى ادعو لك حتى الآن....لا تجزع ...لا تخاف من الفراق ..فانه مؤقت ...سيكون لقائى بك قريبا جدا باذن الله ....ربما بعد ثوان ....دقائق.... سااعات ...يام ... سنين .... ربما سيتاخرولكنه حتما سيكون .. بأمر ربى وربك ... ان رحلت عن هذه الدنيا فانى قد تركت لك ما يعوضك عنى وهما طفلى الحبيبين ... كم اتمنى الان ان استنشق عبق انفاسهما التى كمسك الجنة....ان بكل جوارحى واخبئهما ... ارضعهما حبى وحنانى وشوقى ...كم اتمنى ان نكون ثلاثتنا تحت جناحيك الحانيين الآن ... ولكن هذه امانى فقط...ربما ستحدث يوما ما وربما لن تحدث...سامحنى والتمس لى العذر على تقصيرى بحقوقك ...كم كنت اتمنى ان اسعدك كاى زوجة ...بدلا من ان تسهر على قلقا تسهر معى عاشقا محبا ...اقسم اننى بذلت كل ما بوسعى حتى تشعر بان حياتك الزوجية كما تتمنى ولكن اعذرنى فجهدى
يبدو انه خذلنى فى بعض الاوقات ....عشت معك اجمل ايام حياتى ...زلقد اكرمنى الله بك واختبرك بى .....والله انى اشهد انك نعم الزوج فقد اعنتنى على امور الآخرة قبل الدنيا .....لقد احتويتنى كما يحتوى الاب ابنته....ربما لا اجيد البوح بكامل مشاعرى اليك ... ربما لا اجيد عبارات الغزل الملتهبة كأآ زوجة ...ولكنى اجيد حبك ...اجيد طاعتك احسب نفسى كذلك ....اجيد الدعاء لك ...اجيد حب أسر قلبك وأسرك لى ...ان انتهت حياتى اتمنى ان تجد لك زوجة تربى اولادنا كما اتمنى ...زوجة تفخر بها انت وعائلتك امام الجميع .....تعوضك عما مررت به معى ...يارمل البحر وغابات الزيتون ياطعم الثلج وطعم الڼار ...يا نكهة شكى ويقينى ..لا ادرى هل ساغار منها فى دار الخلود عندما نجتمع معا هناك ...هل ساغار من كونها زوجة لك .. ....اطلت عليك خطابى .. ولكن ستقرأ الان خواطرى من بداية معرفتى بالحمل حتى الآن....لا تجزع ..لا تجعل حزنك يؤثر على صلتك بالله عز وجل لا تجعله يؤثر على طفلينا ...قبلهما كل ليلة واروى لهما قصص الانبياء كما اتفقنا ... بلغهما سلامى ... اجعلنى بذاكرتهما الام التى تمنت ان تراهم ولكن قدرها لم يمنحها هذه الفرصة ومنحها فرصة اكبر ...ان تدعو لهم وتحرسهم ...زلا تنس العمرة ما اتفقنا ....اذكرنى بدعائك ...لا تنسانى ارجوك لا تنسانى .....سمية
كان يقرا الخطاب وعينيه لا تقوى على رؤية السكر القادم منه ....ابت دموعه الا ان تهبط كقطت المطر على خطاب سمية ...زانتهى آس من قرائته..ثم نظر اليها ...
آسر انتى هتقومى يا سمية .... سامحينى انا ..سامحينىانا السبب فى اللى انتى فيه انا ...
خرجت الممرضة من غرفتها ...نهض آسر متوجها اليها ....
آسر ارجوكى عايز ادخل لها
ط نظرت له الممرضة لتجد ان عينيه ملأتهما دموع الحزن ...كانت الممرضة فى الاربعينات من عمرها
الممرضة طبتاثر هو انت بتحبها اوى كده
آسر بحرج جدا ....
الممرضة مش غريبة ...اصل انا اعرف دكتورة سمية من ايام مكانت بتتدرب هنا مع دكتور خليل .... ربنا يقومها بالسلامة حالتهاحرجة خالص...
آسر بالم عارف ...ممكن ادخل ..
الممرضة انا هخلي تدخلها رغم ان ده ممنوع والله... بس متتكلمش خالص ...
آسر حاضر ...
الممرضة انا هقف هنا برة عشان لو حد من الدكاترة جه ..اتفضل ..
دخل آسر اليها ..مسك يده وقلبها وقبل راسها ثم همس اليها....
آسر واللى انى اشهد الله انك كنتى زوجة افضل مما كنت اتمنى يا سمية ...كنتى كتيرة عليا اوى ياحبيبتى... الولاد بيسلموا عليكى.... هتعيشى يا سمية ولقائنا هيكون قريب اوى يا حبيبتى ...
ثم وضع يده على رأسها ... وااخذ يتلو القرآ والرقية تاشرعية ويددعوو لها ... انقضى من الزمن ساعة تقريبا ...دخلت الممرضة وجدت آسر يمسك بيدها وينظر لها داعيا ...تاثرت كثيرا بحالتهما اقتربت منه وطلبت منه المغادرة ... ودعها آس بقبلة على راسها ثم توجه الى اولاده ... انقضت عدة ايام هكذا ...اتصل آسر بباسل واخبره بوضع سمية فقل له كما قال خليل ولكن ان اراد ان يجرى لها العملية فعليه بالاسراع ع فى بدء اجراءات سفرهما لالمانيا وانه سيوافيهما هناك...مرت ايامه .يكبر طفليه يوما بعد يوم ومى وملك لا تتركاهما ....خرجا من الحضانة وسمية مازالت بالعناية ...حينها ...توجه آسر اليها ودخل امس بيدها ..
آسر عارفة يا سمية ...عمر ومريم طلعوا النهاردة من الحضانة وماشييين ...هدخلهملك دلوقتى ...نفسهم يسمعوا صوتك ويكونوا بين حضنك يا حبيبتى ...ثوانى هروح اجيبهم واجى ...مش هتاخر عنك ماشى
كانت تستمع لحديثه ولكنها ليست هنا ..زفالامها ...تجمد جسدها ..لا تقوى حتى على فتح عينيها ...لم تفهم كلامة فتارة تسمع وتارة يبتعد عنها صوته ...ولكن هذه المرة ابتعدت عنها يده ....خرج آسر ثم توجه للمرضة التى تحملهما ...
الممرضة برجاء ارجوك بلاش .... مش هينفع
آسر باصرار سمية محتاجاهم جوه مينفعش غير كده ... هاتىهم بس وتعالى يلا ..
حمل آسر طفليه ودلف وامامه الممرضة ...
آسر متشكر جدا ...
الممرضة طبقلق ربنا يسترها...
اقترب آسر من زوجته وهو يحمل ملاكيه الساكنين ...ثم وضع ابنته بين كتف سمية وجسدها ..وجعل الممرضة تحمل طفله ...واسند كتف سمية وامس يدها...لا اراديا توجهت الكفلة برسها لسمية ...كانها تشعر انها والدتها...واخذت تتململ ...شعرت ان هناك شيئا بجوارها ... رائحة المسک...
آسربالم سمية ...دى مريم عيزاى يا سمية تقومى لها بالسلامة ...دى بنتك يا حبيبتى ..بتسلم عليكى اهه...هى فى دلوقتى ...وعمر اهه جمبك ..
اشار آسر للممرضة ان تضع ابنه على تف سمية الآخر ...
آسر هما فى يا سمية اهه...قومى عشانهم ...
اولاها بين ولا تقوى على ...حتما ستحارب من اجلهما ...ظل قلبها يناجي ربها كى تراهم فقط .....امنية حياتها رؤيتهما ....حاولت لم تقوى على ذلك ...فرت من عينيها دمعها ...
آسر بدهشة سمية انتى حاسة بينا صح بتعيطى ليه يا حبيبتى... هتقومى وتشوفيهم يا سمية ...هنسافر وهتكونى كويسة ....
المممرضة انا هاخدهم واخرج كده غلط ...عن اذنك
آسر طيب ماشى...اتفضلى ...
اخذتهما الممرضة وخرجت وامسك هو بيدها ....وقبلها ...
آسر بتأثر شوفتى محتاجينلك ازاى شوفتى نفسهم انهم يناموا يا سمي
كان يمسك يدها ...احس بضغط خفيف على يدده ...نظر...وجدها اصابع سمية تتحرك وتقبض على يده ..ولكنه سمع ايضا صوت الاججهزة وصفيرها المزعج المؤلم ...دخلت الممرضة مسرعة ...
الممرضة لو سمحت اخرج برة لو سمحت ...
لا يدرى آسرما حدث وما يحدث فقط لثناء خروجه ...فوجئ بالطاقم الطبى وخليل يهرعان الى الداخل ....احس انها فقدت الحياة ... ظل ينظر اليها ...وخليل يقوم بعمل الصدمات الكهربيائية لجسدها ...دون اى استجابة ....كرر دون استجابة ...خرج احد الاطباء ...واجهه آسر بانفاسه الهائجة المضطربة ...
آسر مالها
الطبيب طباسف قلبها وقف ... بس دكتور خليل مش راضى يقتنع .... البقاء لله عن اذنك
امسك آسر بتلابيب ملابسه ...ونظر له بعصبية وڠضب
آسر انت بتقول ايه
الطبيب طينزل يد آسر بعصبية عشان وضع حضرتك هعدى التجاوز اللى حصل دلوقتى...عن اذنك
تركه الطبيب ..وغلدر بينما ىسر ...ظل يدعو ربه زدموعه رفيقته ...وها هو خليل يحاول افاقتها وانعاش قلبها من جديد ...يحاول...ظل هكذا حتى تحول الخط المستقيم الى مرتفعات ومننخفضات ...لقد بدء قلبها ينبض من جديد ...جلس ىسر على المقعد كانه يجرى منذ زمن ....لقد تعب ...لم يعد يستطيع تحمل هذا الوضع ...خرج خليل من الغرفة على وجه الاجهاد الشديد ...
خليل عايز تسفرها المانيا...سفرها بسرعة ....لان خلاص معدش ينفع حاجة ...لو تقدر تسفرها من بكرة سافروا....عن اذنك ...
اخبر آسر الجميع بسفرهم خلال اليومين القادمين ...سافرا تاركين ملاكيهما وحيدين ...سافرا وسط دموع الجميع ودعائهم منهم من يشعر انها لن تاتى ...لن يسمع صوتهامرة اخرى ومنهم من يدعو لها وظنه حسن بالله ....وصلا الى الممانيا بالتحديد فى هايدلبيرغ ... استقبلهما باسل هناك ...وبدء بتجهيز اجراءات العملية ...مر يومان ربما اكثر ....وجدا القلب المطلوب فقد كان لشاب ماټت فى حاډث مرورى ...
باسل هلا راح افوت ....اتاكد انه راح اعمل كل شى بوسعى وكمان دكتور دانييل ...لا تقلق ...بس ارضى بالنتيجة ايا كانت ...انت عملت اللى عليك...لا تلوم حالك مشان سمية على الاقل
آسر هترجع انا متاكد يا باسل ....ربنا هيرجعهالى تانى
باسل ادعيلها ...ولا تقلق نحنا راح نظل جوه كتير
الاخيره
آسر هترجع انا متاكد يا باسل ....ربنا هيرجعهالى تانى
باسل ادعيلها ...ولا تقلق نحنا راح نظل جوه كتير
فى مصر بالتحديد فى منزل آسر ....كانت مها تقرأ القرآن وملك تحمل عمر ....
مها صدق الله العظيم ... ها يا مى آسر قالك ايه
مى سمية دخلت العمليات دلوقتى ...
مها بدموع بسيطة ربنا يرجعها بالبايدها ياربسلامه ...خدبايدها يارب
ملك يا ماما بالله عليكى الضغط هيعلى ...
مى يا طنط ادعيلها متعيطيش ....
ملك عمر نام ..الحمد لله هطلع انيمه فوق عن اذنكم
مها معرفش يعنى فيها ايه لو الولاد جم عندى بدل الپهدلة دى
مى آسر مصمم انهم يفضلوا فى هنا ..زواهى نعمة بتبان معاهم يا طنط واحنا بنجيلهم ....ربنا يرجعلهم سمية بالسلامة يارب....
بينما كان ينتظر وينتظر ...على كرسى يجلس مستندا راسه على الحائط مغمض العينين ...يتذكر عنوان اول صفحة بدفتر خواطر سمية .....ولسوف يعطيك ربك فترضى...صدق ربى ...ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ...صدق ربى ....وقلت استغفروا ربكم ززانه ان غفارا يرسل السماء عليم مدرارا ويممددكم باموال وبننين ويجعل لم جنات ويجعل لكم انهارا ...صدق وعد ربى ...اليوم ..اليوم فقط علمت بخبر حملى ...فرحت بشدة ..ساكون اما